من استعمال اللفظ الواحد في الأكثر من معني وأجاب عنه شيخنا الآملي بأن القضايا علي قسمين : حقيقية وخارجية أما الحقيقية في الأحكام فتكون معناها تحقق الحكم علي الطبيعة من دون لحاظ الشمول وعدمه فيكون الحكم علي طبيعة المستطيع والشمول في العموم يكون بلحاظ أدوات العموم مثل لفظة « كل » واشباهه والشمول في المطلق يكون بلحاظ مقدمات الإطلاق فلو كان الشمول في نفس الطبيعة لم نكن محتاجا إلي أدوات العموم وإلي مقدمات الإطلاق فيكون استعمال لفظ المستطيع في مفهومه استعمالا للفظ واحد في معني واحد وليس من باب الاستعمال في الأكثر من معني .
وفيه : أن الأحكام علي العناوين العامة كالمستطيع لم يتعلق بالطبيعة الذهنية ولا بالطبيعة في الخارج فقط وإلا لم تشمل من لم يتحقق فيه العنوان وإلا فيصير القضية خارجية لا حقيقية بل تتعلق الحكم بالطبيعة مرآتا عن الخارج في الأوامر والنواهي وبالطبيعة مطلقاً كما في قولنا « النار حارة » الشامل لحكم النار سواء كان في الخارج أو لم يكن .
فالتحقيق أن يقال أن عنوان الطبيعة عنوان سعي واللفظ مستعمل في هذا العنوان ولازمه التطبيق علي المصاديق وليس هذا من استعمال اللفظ في الأكثر من معني وإن فرض أن الإطلاق بالمقدمات أيضاً يثبت هذا المعني في مقام المحاورة والاحتجاج عليه فلو لا الإطلاق أيضاً لا محيص عن ذلك لأن المهملة غير متعلقة لحكم وكذلك أدوات العموم فإن مقام الإثبات فرع مقام الثبوت فلو لم يكن السعة في المعني ذاتاً لا يمكن أن يلاحظها اللافظ لتصل النوبة في مقام الإثبات إلي مقدمات الإطلاق أو إلي أدوات العموم .
وأما القضايا الخارجية مثل « أكرم من في الصحن » فقال ( قده ) بأنه وإن كان
دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 157
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص١٥٧