تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
الانطباق في الخارج علي المصاديق ويكون للعنوان شمول ولكن يكون وحدة المعني من جهة كون الملحوظ هو المعني الواحد السعي ولا يكون خصوصيات الأفراد في الخارج ملحوظة ليتعدد المعني فلا يكون هذا من استعمال اللفظ في الأكثر من معني . فنقول : هذا متين ونقول انّ القضايا الحقيقية أيضاً كذلك فيكون الجواب في القضايا الحقيقية والخارجية امرا واحدا وهو أن الخصوصيات غير ملحوظة في الافراد بل لنا أن نقول كما أشرنا اليه في صدر البحث أن العناوين العامة خارجة عن محل النزاع بل النزاع يكون فيما يكون مشتركاً لفظياً كالعين مثلًا . فتحصل أن النقض غير وارد علي القائل بالامتناع إلا أن المبني غير تام كما مرّ . ثم إنه قد يفصل بين التثنية والجمع وبين المفرد في القول بالجواز فيهما دون المفرد إلا بنحو المجاز لأنهما في حكم تكرار اللفظ فيجوز استعمالهما في أكثر من معني واحد وفي المفرد يلزم منه استعمال اللفظ الموضوع للكل في جزء معناه ببيان أن اللفظ موضوع للمعني بقيد الوحدة فمع القاء هذا القيد واستعماله في الأكثر يكون استعمالا لللفظ في جزء معناه . وأجيب عنه بأن وضع التثنية والجمع فيه مسالك ثلاثة عند أهل الأدب : الأول : أن يكون وضعها وضع الجوامد بأن نقول كما أن الرجل يدلّ علي ذات واحدة كذلك الرجلان يدل علي الاثنين والرجال علي الجمع . والثاني : أن يكون وضعها بأن يدل الرجل مثلًا علي فردين من الطبيعي والألف والنون أو الوزن الخاص في الجمع قرينة علي إرادة ذلك . والثالث : أن يكون الرجل مثلًا دالا علي أصل الطبيعة والألف والنون والوزن الخاص أو الواو والنون دال آخر يفهم منه أن المراد به أكثر من واحد فيكون استعمال الرجل في الفرد الواحد وفي الفردين والأفراد علي نحو واحد وهو