الظاهر هو كون أسمائها للمسببات أو لها وللأسباب معا والدليل عليه يمكن أن يقال إنّ كل دليل مرّ في وضع العبادات للأعم يأتي هنا أيضاً ولكن أصح الأدلة هو ديدن العقلاء مع إضافة أن الشارع لا ديدن له علي خلافهم كالعبادات بل المعاملات أسهل حالا لأنها أمور عرفية بخلاف العبادات فإن البيع الصحيح والفاسد مثلًا يسمي بيعا بدون عناية المجاز وبتعبير آخر يمكن أن يقال اطراد ذلك عند العقلاء دليل علي وضعه لذلك ولم يتخلف عنه الشرع . هذا علي فرض كون المعاملات اموراً اعتبارية سواء كان علي وجه اختلاف اعتبار الشارع مع اعتبار العرف أو علي وجه اختلاف ترتب الحكم عند الشارع والعرف كما مرّ في الوجهين المتقدمين من الوجوه الثلاثة المتقدمة في الأمر الأول وأما إذا كان علي الوجه الأول منها وهو كون الملكية امرا واقعيا مع كون وضع أسماء المعاملات للمسبب فلابد أن يكون الوضع للصحيح كما مرّ .
ولكن ليس لنا دليل علي اثبات هذا الوجه بل المعاملات أمور اعتبارية عقلائية ويختلف الاعتبار عند الشرع والعرف حسب اختلاف الأسباب فالقول بوضع أسماء المعاملات للأعم هو المتعين والاعتبار وإن كان له اثر كفرح من اشتري الدار مثلًا ولكن الفرح اثر الاعتبار وليس هو الملكية .
وخلاصة الكلام في هذا الأمر أولًا : هو أن أسماء المعاملات موضوعة للمسببات لا للأسباب لأن العرف يكون توجهه إلي ما هو حاصل المعاملات . وثانياً : إنها أمور اعتبارية لا واقعية . وثالثاً : إن وضع أسمائها يكون للأعم من الصحيح والفاسد .
دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 148
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص١٤٨