تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
موجب للغوية الخطاب . وفيه أن هذا التقريب يدل علي أن الصلاة تكون مستعملة في خصوص الفاسد والاستعمال أعم من الحقيقة والمجاز فلقائل أن يقول بأن نفس النهي قرينة علي استعمال الصلاة في المعني المجازي فلا يكشف الاستعمال في الفاسد عن الوضع للأعم كما مرّ في الخبر السابق وهنا إشكال آخر عن المحقق العراقي وهو أن المراد بالصحيح هنا هو الصحيح من غير ناحية النهي فلو كان اجتماع الشرائط والأجزاء الأخر من التكبير إلي التسليم مع الطهارة وغير ذلك فيها تكون محرّمة وأما ما لا يكون صحيحا من ناحية فقد شرط من شروطه ككونه مستدبر القبلة أو بدون الطهارة فالإجماع قائم علي عدم حرمته علي الحائض وأما كون الحيض مانعا فهو مما يأتي من قبل نفس هذا الخطاب وما يأتي من قبل نفس الخطاب لا يمكن جعله مقوّما للمسمي كقصد الأمر وشرطية إتيان الأهم للخطاب بالمهم وما يكون حاله كذلك لا يمكن جعله مقوّما للمسمي فعلي هذا يكون الخطاب في هذا الخبر متوجها إلي الصحيح من غير ناحية الحيض وما شابهه كقصد القربة فلا يدل علي أن استعماله كان في الأعم من الصحيح والفاسد . وفيه : أولًا : إن هذا يرجع إلي الصحيح الحيثي وهو عين الفاسد لأنه لا فرق بين كون الفاسد فاسدا من قبل النهي أو من قبل فقد شرط أو جزء آخر كفقد الركوع كما مرّ . وثانياً : إن الشروط والأجزاء التي لا تأتي إلا من قبل الخطاب يمكن تصويره في مقام الوضع واحتياج أمثالها إلي خطاب آخر لا يمنع عن أصل الدخل في المسمي وقد مرّ منّا في الدليل الأول توضيح هذا فهذا الإشكال غير وارد . وأما ادعاء الإجماع علي عدم حرمة صلاة الحائض إلي غير جهة القبلة وبدون
دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 130 | الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشه‌اى