ليست الرواية دالّة علي البطلان بمعني عدم سقوط القضاء أو الإعادة كما مرّ وفي مقام الجمع يمكن أن يقال إن للإسلام مراتب فمرتبة منه يترتّب عليها بعض الآثار كالطهارة وصحة المناكحة ومرتبة منه يوجب القرب والزلفي إلي الله تعالى فالأولي قوامه بالشهادتين والثانية قوامه بالخمس .
وهنا إشكال رابع وهو أن من يدعي التشيع ربما لا يصلي ولا يزكي ولا يحج ولا يصوم فإن كان المراد بالخمس هو العمل بالخمس كما هو الظاهر فهذا الشخص يلزم أن يكون كافرا لعدم الإسلام بعدم أركانه ولكن هذا مما لا يمكن الالتزام به فلابد أن يكون المراد بالرواية أن الإسلام الواقعي الذي يوجب القرب هو كذلك وأما أصل الإسلام فيكون بإظهار الشهادتين فلا ربط له بالصحيح والفاسد فقها ليدلّ علي شيء في هذا المقام .
نعم إن كان المراد أن بناء الإسلام علي الاعتقاد بالخمس فمنكر الخمس أو بعضه الذي يكون من ضروريات الدين كافر ولكن معذلك انحصار ضروري الدين بالخمس ممنوع وإن كان الخمس من أهم الضروريات . وعليه أيضاً يكون الفساد للكفر لا لخصوص عدم الولاية والظاهر بل الصريح أن الرواية تكون في مقام بيان حكم قبول العمل وعدمه لا في مقام بيان هذا المعني كما تقدّم .
ومنها قوله ( ع ) « دعي الصلاة أيام أقرانك » « 1 » وتقريب الاستدلال هو أن النهي إما يفرض مولويا أو إرشاديا فإن كان مولويا فلابد أن يتعلق بما هو مقدور ومن المعلوم أن الصلاة الصحيحة غير مقدورة مع وجود النهي فما هو المقدور ويتعلق به النهي هو الأعم من الصحيح وإلا فيلزم من هذا النهي عدمه لأن غير المقدورية
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة ، ج 1 ، باب 7 من الحيض ، ح 2 .