أن يكون متعلق النذر الصلاة الصحيحة حتى من ناحية النذر لأنه غير مقدور ويلزم من فرض وجوده عدمه فلابد أن يكون المراد بالصلاة هو الصحيح من غير هذا الوجه الذي هو الفاسد بوجه آخر وهو حرمتها لتعلق النذر بتركها والحنث حرام فيكون استعمال الصلاة في الفاسد الذي لازمه وضعه للأعم منه ومن الصحيح .
وفيه : أولًا : إن الاستعمال أعم من الحقيقة والمجاز .
وثانياً : تعبير الفقهاء يكون كتعبير غيرهم ولا يكون هذا من الاستعمال في كلام المعصوم عليه السلام ليقال إنه عليه السلام استعمل لفظ الصلاة في الأعم . اللهم إلا أن يكون هذا مفاد رواية وهي غير موجودة عندنا عجالتا أو يعدّ من الإجماع الكاشف عن رأي المعصوم ( ع ) ولكن المستدل لم يتمسك برواية في ذلك بل تمسك بكلام الفقهاء .
وثالثاً : نفس عدم امكان إتيان الصحيح حتى من قبل النذر يكون قرينة علي الاستعمال في الفاسد والاستعمال بلا قرينة يكون دليلا لو كان مطّردا وهذا ليس كذلك .
ورابعاً : قد عرفت أن الإطّراد لو كان في الاستعمال بلا عناية يمكن أن يكون دليلا للأعم وذكر كلام الفقهاء في فرع من الفروع كيف يفهم منه الإطّراد .
وقد أجاب عنه في الكفاية أولًا : بأن هذا الاستدلال لو صحّ لا يقتضي إلا عدم صحة تعلق النذر بالصحيح لا عدم وضع اللفظ له شرعا . وثانياً : إن الفساد من قبل النذر لا ينافي صحة متعلقه فلا يلزم من فرض وجودها عدمها ( ومراده هو أن الصحيح هو المراد من الصلاة إلا أنه يكون هو الصحيح الحيثي ) وقال صدق الحنث أيضاً يكون بهذا اللحاظ نعم لو فرض تعلّقه بترك الصلاة المطلوبة بالفعل
دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 133
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص١٣٣