علي أي حال يكون استعمالًا ولا دلالة له علي الوضع للصحيح أيضاً .
وأجيب عن الإشكال الثاني وهو كون الاستعمال في الصحيح الحيثي بأن كلمة « بني الإسلام » إن كانت دالّة علي كون الاستعمال هنا في الصحيح لابدّ أن يقال : بني الإسلام علي اربع لا علي خمس لأن الولاية حينئذ لا دخل لها في البناء .
وفيه أن بناء الإسلام علي الخمس معناه إنه لو لم يكن واحد من الخمس يكون الإسلام خرابا ولابدّ من ملاحظة صحة كل واحد من الخمس بلحاظ نفسه لا بلحاظ غيره هذا مضافاً إلي انّ خراب الإسلام يكون بترك الولاية لا خراب الصلاة وغيرها ولكن لا يدلّ هذا علي أن الولاية لو لم تكن يكون الصلاة أو الصوم صحيحاً علي فرض أصل دلالة الرواية علي البطلان والجواب الصحيح هو أن يقال إن الصحيح الحيثي يكون هو الفاسد الواقعي ولا فرق في كون سبب الفساد أقل الأجزاء أو أكثرها فكما تبطل الصلاة بترك الركوع تبطل بترك الولاية . والذي يسهل الخطب هو عدم دلالة الرواية علي البطلان بل تدلّ علي عدم القبول كما مرّ وهو لا يلازم البطلان فقها .
فعلي هذا لا دلالة للرواية علي استعمال الصلاة في الأعم من الصحيح والفاسد .
ثم إن هنا إشكالا ثالثاً وهو أن المعارض لهذه الرواية أيضاً موجود وهو ما دلّ علي أن قوام الإسلام علي الشهادتين : التوحيد والنبوة « 1 » فمفهوم بني الإسلام علي الخمس هو أنه لا اسلام إذا لم يكن أحد الخمس فعدمه مساو للكفر وما دلّ علي تحققه بالشهادتين ينفي هذا المعني .
والجواب عن هذا الإشكال هو أن عدم قبول الصلاة والصوم لا ينتج الكفر
و
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 2 ، ص 25 ، باب إن الإيمان يشرك الإسلام والإسلام لا يشرك الإيمان ، ح 1 .