تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
النهي مولويا دالّا علي فساد الصلاة في حال الحيض فعلي هذا لا سبيل إلي إرشادية النهي لعدم العلم بملاكه قبله فلا محالة يكون النهي مولويا تعبدا وإن كان كل نهي كاشفا عن وجود ملاك وهو المفسدة في متعلقه علي مسلك العدلية فلا محالة يكون استعمال لفظ الصلاة في الأعم من الصحيح والفاسد الشامل لما هو صحيح من غير ناحية هذا الشرط . أقول : أولًا : إنه يرد عليه إنه علي فرض مولوية النهي أيضاً يكون الاستعمال مع القرينة في الفاسد لأن نفس النهي قرينة عليه فلا يدل علي كون الاستعمال من باب الحقيقة ولو فرض استعماله في الأعم أيضاً فالاستعمال أعم من الحقيقة والمجاز . نعم بعض ما سبق من الأدلة كالتبادر عند العقلاء يكون دليلا علي الوضع للأعم ولا دأب للشارع غير دأب العقلاء في استعمالاته . وثانياً : إن معلومية الملاك وعدمه ليس ملاكاً للإرشادية وعدمها فإذا فرض أن الأئمة عليهم السلام يعلمون ملاكات الأحكام من الصلاة والصوم لا يكون الأمر بالنسبة إليها إرشاديا بل لهم أيضاً قصد الأمر وإتيان العبادات بداعي الأمر المولوي بل ملاك الإرشادية هي أن لا يكون الأمر أو النهي إلا تأييدا لما حكم به العقل بعد امر المولي بشيء كأمر أطيعوا فإنه لولاه لكان العقل حاكما بوجوب الامتثال وكذلك النهي عن ترك الطاعة . وثالثاً : لا يلزم اللغو لو علم مانعية الحيض عن الصحة من دليل آخر بل يصير هذا أيضاً من الأدلة ولا غرو في تعددها . ومنها أي من الأدلّة علي الوضع للأعم من الصحيح والفاسد ما عليه اتفاق الفقهاء من صحة تعلق النذر بترك الصلاة في المكان المكروه مثل الحمام لرجحان النذر المتعلق بأمر مكروه وحيث إنه لا يمكن
دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 132 | الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشه‌اى