تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
يكون بلحاظ انّ الطبيعي مرآة عن الخارج فالصورة الذهنية بهذا اللحاظ يمكن أن يكون لها قسمان وما يوجد في الخارج يكون مصداق طبيعي الفاسد أو الصحيح وثالثاً : نفي العلاقة بين الحقيقة والمجاز ممنوع لأن علاقة المشابهة بين الصحيح والأعم كافية لذلك . فتحصل من جميع ما تقدم أن صحة التقسيم بنفسها ليست من علائم الوضع كما هو واضح بل اطرادها بدون العناية موجب للعلم بالوضع وأما اصالة الحقيقة فهي ليست موجبة لإثبات الوضع بل رتبتها بعد احراز الوضع فلو شك في أن الوضع علي وجه الحقيقة أو المجاز لا أصل كذلك عند العقلاء وأيضاً في مورد جريانها لا تكون تعبدية وأيضاً التقسيم في المقام لو كان علي وجه المجاز يكون علاقة المشابهة بين الصحيح والأعم مجوزة إلا أنه ليس التقسيم مجازيا . الرابع من الأدلة : عدم صحة السلب عن الفاسد وهذا الدليل مع ضم الإطراد موجب للقول بالوضع للأعم وأجاب عنه المنكر بأنه يصح السلب عن الفاسد وفيه انه ادعاء لا دليل عليه . الدليل الخامس للأعم : هو استعمال ألفاظ العبادات في الأعم من الصحيح والفاسد في جملة من الروايات . منها قوله عليه الصلاة والسلام « بني الإسلام علي خمس ، الصلاة والزكاة والحج والصوم والولاية ولم يناد أحد بشيء كما نودي بالولاية فأخذ الناس الأربع وتركوا هذه فلو أن أحدا صام نهاره وقام ليله ومات بغير ولاية لم تقبل له صوم ولا صلاة » « 1 »
هامش
( 1 ) . وفي وسائل الشيعة ، ج 1 ، باب 1 من مقدمة العبادات أحاديث نظير هذا الحديث .
دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 126 | الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشه‌اى