المجيء للإكرام بهذا العنوان لجميع افراد الإكرام وهذا يرجع إلي الإطلاق الأفرادي ويستتبع المفهوم يعني هذه الشرطية مطلقة وهي من افراد الشرطية والإطلاق المقامي ليس كذلك فإنه لا ربط له باللفظ .
الدليل الثالث للأعمى : صحة التقسيم إلي الصحيح والفاسد فإنه شاهد للوضع علي الأعم ضرورة عدم صحة استعماله في الأعم لو كان الوضع لخصوص الصحيح وكذلك لا يصح استعماله في الصحيح لو كان الوضع للأعم بشرط لا .
وقد أجاب في الكفاية عنه حسب مبناه من أن الوضع يكون للصحيح هو أن صحة التقسيم دليل علي الأعم لو لم يكن لنا دليل علي أن الوضع يكون لخصوص الصحيح وعليه لابدّ أن يكون التقسيم بملاحظة ما يستعمل فيه اللفظ ولو بالعناية .
وقد أجاب عنه شيخنا الآملي ( قده ) بأنه لا علاقة بين الخاص والعام ليصح التقسيم مجازا وذلك من جهة أن حاصل كلام الخراساني يرجع إلي أن الدليل علي الوضع للصحيح وهو التبادر وصحة السلب عن غيره حاكم علي دليل صحة التقسيم لأن التقسيم مع التمسك بأصالة الحقيقة تعبدا موجب للقول بالوضع علي الأعم فالتبادر بمنزلة العلم وهو غاية للتعبد الموجب للظن وأما التقسيم بحيث يكون بين المعني الحقيقي والمجازي فهو ليس موجبا للقول بالوضع علي الأعم وأما التبادر وصحة السلب فهما ليسا تعبديين فيكونان حاكمين علي أصالة الحقيقة لعدم الموضوع للتعبد مع فرض العلم والجواب عن هذه المقالة أولًا : إن التقسيم علي فرض عدم التمسك بأصالة الحقيقة لابدّ أن يكون بين المجاز والحقيقة ولا علاقة مصححة بين الصحيح والفاسد اللذان هما من قبيل العام والخاص فلا سبيل إلي المجاز ليتمسك بأصالة الحقيقة وحيث صحّ التقسيم فهو بلحاظ المعني حقيقةً ؛ وثانياً : لا يكون الدليل علي الوضع للأعم هو أصالة الحقيقة تعبداً بل التبادر أيضاً
دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 124
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص١٢٤