تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
وقد أجاب عن الوجه الأول من الاستدلال في الكفاية بما حاصله أن الإشكال في تصوير الجامع للأعمّي الذي لابدّ منه . ولكن الجواب عن هذا الوجه هو أن الجامع بمعني كون المسمي معظم الأجزاء بحيث لا يضر بالصدق لا إشكال فيه لكن بنحو اللا بشرط بحيث لا يكون الاستعمال في الجامع لجميع الأجزاء مجازاً بل يكون إضافة جزء للجامع لجميعها كإضافة الهل بالحلوا . وتصوير هذا النحو من الجامع بين نوع كل صلاة مثل صلاة الغرقي وجعفر ( ع ) قريب وإن كان تصويره في الجنس بعيداً كالجامع بين صلاة الغرقي التي لا تكون إلا تسبيح وتهليل وبين صلاة جعفر ( ع ) وان أبيت عن ذلك كله فنقول لا نحتاج إلي الجامع الذاتي بل الجامع العنواني كاف في الوضع للأعم . الدليل الثاني : إن مقتضي الشريعة السمحة السهلة وجود اطلاقات في خطاباتها واحكامها ليمكن التمسك بها في مقام الشك وحيث إن الإطلاق يكون متوقفا علي الوضع للأعم فهو المتعين . وقد أجاب عن هذا المحقق الخراساني علي ما حكاه شيخنا الآملي ( قده ) بأنه ليس لنا اطلاق في الشرع الأنور بل كل موارد المتعلقات للأحكام الشرعية كالصلاة والصوم وغيرهما قد بيّن بالأدلة البيانية ولا نحتاج إلي الإطلاق والظاهر أن المراد هو عدم كون الإطلاقات في مقام البيان حتى نأخذ بها . وفيه أن هذا مما لا واقع له في كل الموارد فإن الصلاة مثلًا وإن بيّن أجزائها الكلية كالتكبيرة والركوع والسجود إلي التسليم ولكن الشك في خصوصيات تلك الأجزاء ربما لم يبين وكذا من شك في أن الإستعاذة أو جلسة الاستراحة جزء لها أم لا ؟ فإن المتفحص في الفقه يجد ذلك بوضوح . وأما عدم كون كل الإطلاقات في مقام البيان فهو عهدته أيضاً علي مدعيه فإن التمسك بالإطلاقات في الشرع الأنور