المحصل ( بالفتح ) يكون احترامه بمقدار بيانه محصله لأنه لا معني للتكليف به بدون التكليف بأسبابه فعلي هذا لا فرق أيضاً بين الصحيح والأعم وإن كان الباب باب المحصل ( بالكسر ) والمحصل ( بالفتح ) فهذه الثمرة أيضاً غير تامة .
فتحصل من جميع ما تقدم إنا لا نجد ثمرة مهمة لبحث الصحيح والأعم فلنرجع عنان الكلام إلي الاستدلال للأعم والصحيح .
الاستدلال للأعم والصحيح في العبادات
والبحث فيه في مقامين :
المقام الأول : في الكلام في ما استدل به علي أن ألفاظ العبادات عند الشارع موضوع للأعم .
وهي أمور كلما كان من هذه الأمور راجعا إلي الإطراد الذي هو الأصل عندنا لسائر علائم الوضع كالتبادر وصحة السلب وعدمه فهو دليل وإلا فلا دلالة له علي الوضع .
الدليل الأول : ديدن العقلاء في جميع مخترعاتهم علي وضع الأسماء للأعم . ومرجعه إلي أن المطّرد والمتبادر هو ذلك .
فإن قلت : غرض العقلاء يتعلق بالصحيح فلا محالة يؤول الذهن إلي وضع الاسم لذلك ويكون استعماله في الأعم مع العناية .
قلت : إن الغرض وإن كان متعلقا بالصحيح ولكن يكون توسعة الغرض في مقام الإفادة والاستفادة وضعه للأعم لئلايحتاج إلي القرينة في أكثر الموارد كما تجده عندهم كذلك وليس دأب الشارع غير دأبهم .