تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
وفيه ما مرّ من الجواب عن أصل الثمرة وإنه لا فرق بين الوضع للصحيح أو الأعم . الإشكال الثاني : إن من شرائط الإطلاق هو كون المولي بصدد بيان تمام مراده وأما إذا فرض إنه كان بصدد الإهمال فلا مجال للأخذ بالإطلاق ونحن ندعي أن الخطابات علي العناوين كالصلاة والحج لا يكون بصدد البيان فكيف يمكن الأخذ بالإطلاق فإن الأمر بالصلاة مثلًا لا يكون في مقام بيان أن الصلاة ما هي حتى نأخذ بإطلاقه . وأجيب عنه أولًا كما عن بعض الأعاظم ( قده ) بأن ادعاء ذلك رجم بالغيب وخلاف الوجدان لوجود الإطلاق بالنسبة إلي الموضوعات التي لم يتعدّ الشرع عن معناه اللغوي كالصوم فإنه بمعني كفّ النفس في اللغة والشرع وكذا كان في الشرائع السابقة فإن كفّ النفس عن الأكل والشرب من الخيط الأبيض إلي الخيط الأسود يكون في كل صوم وبقية الشرائط خارجة عن ماهيته فإن الجماع والارتماس في الماء والكذب علي الله تعالى وعلي رسوله صلى الله عليه وآله وعلي الأئمة الأطهار عليهم السلام لم يكن معتبرا في سائر الشرائع فعلي هذا إن شك في شيء آخر من شرائط الصوم يؤخذ بإطلاق الأمر بالصوم في قوله تعالي : « كتب عليكم الصيام . . . » كما هو الحال في أبواب المعاملات من قوله تعالي « أحل الله البيع » « وتجارة عن تراض » وما شاكلهما وكذلك قد ورد في روايات التشهد قوله عليه السلام « يتشهد » فيؤخذ بإطلاقه من جهة عدم اعتبار الزائد عن الشهادتين . وثانياً : يكفي امكان وجود الثمرة للمسألة الأصولية وإن لم تكن فعلية فلو فرض وجود اطلاق يكون في مقام البيان في الشرع يترتّب عليه هذه الثمرة . وفيه : أن البحث ليس فيما لا دخل للشرع في تسميته فإن ما يكون له وضع
دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 115 | الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشه‌اى