ان الإقالة لا يشمل ما ليس وضيعة عند العرف من أنه عقد ويمكن الشرط فيها لولاالنصّ ولكن الاشكال في عدم جواز الشرط هو انه بعد كون الإقالة معاوضة بوجه وبعد كون الربا جاريا في مطلق المعاوضات وبعد كون الزيادة الشرطية العينية وما يرجع إلى الزيادة المالية كالزيادة الجزئية فالشرط في الإقالة في الجنس الربوي أيضا موجب للربا إذا كان مرجعه إلى الزيادة المالية أو العينية نعم اشتراط مالايرجع إلى المال كصلاة الليل كما أنه غير مضرّ في البيع كذلك غير مضرّ في المقام هذا بلحاظ القاعدة واما بلحاظ صحيح الحلبي المتقدم فاشتراط الوضيعة في نفس الإقالة موجب لبطلانها مع قطع النظر عن كون الجنس ربويا ايضاً فعلى هذا فما في ملحقات العروة من قوله « فإنه وان كان لا تجوز الإقالة بزيادة أو نقصان في الثمن أو المثمن ، الا ان الأقوى جواز اشتراط شرط لعموم المؤمنون وعدم المانع خلافا للمشهور حيث حكموا بعدم صحة الشرط أيضاً . وعلى ما قلنا من جوازه ليست معاوضة بل هي فسخ وان كانت مستلزمة للتعاوض » لا يخفى ما فيه اما أولا فلأن جواز الشرط فيها يكون في مورد عدم كونه شرطا لوضيعة المالية وثانياً ان الإقالة عقد نتيجته الفسخ لا انه فسخ وثالثاً لو كانت فسخاً محضاً فكيف يصح الشرط في ضمنها ورابعاً عدم كونهامعاوضة لا يتوقف على جواز الشرط في ضمنها وعدمه بل الشرط في ضمنها متوقفة على كونه عقداً فلو كانت فسخاً محضاً لا يجوز ذلك فيها .
فتحصل من جميع ما تقدم ان الربا يجرى في الإقالة أيضاً .
الحجج البالغات (دراسات في الربا وبيع الصرف والسلم) — صفحة 56
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص٥٦