تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجج البالغات (دراسات في الربا وبيع الصرف والسلم) — صفحة 517

مساهمون:

ص٥١٧
يحمل على مورد عدم وجود شرط في البين والشق الثاني يحمل على مورد الشرط وهذا هو أقرب الاحتمالات . والداعي للحمل على أحد الاحتمالات هو عدم مطابقة السؤال والجواب لو لم يحمل على هذا بعد كون القول بان الملاك يوم القبض هو الذي عليه الارتكاز لولا الشرط . ثم إنه ان فرض كون الدين نقداً من النقود كالدينار بدل الدرهم فيكون المدار أيضاً على يوم القبض لأنه موافق للقاعدة التي مرت وللنصوص المستفيضة « 1 » فمنها موثق إسحاق بن عمار « 2 » قال : سألت أبا إبراهيم عليه‌السلام عن الرجل يكون لي عليه المال فيقبضنى بعضاً دنانير وبعضاً دراهم فإذا جاء يحاسبنى ليوفينى يكون قد تغير سعر الدنانير أي السعرين أحسب له ، الذي كان يوم أعطاني الدنانير أو سعر يومى « يوم احاسبه » الذي احاسبه ؟ فقال : سعر يوم أعطاك الدنانير لأنك حبست منفعتها عنه . وتقريب الاستدلال بعد كون إطلاق المال شاملًا للدرهم أو الدينار أيضاً فيكون البدل الدرهم والدينار فيكون شاملًا لمورد كون العوض نقداً غير النقد الذي كان عليه واما التعليل بأنه حبس منفعتها فلأن حبس المال كحبس الحر يكون حبساً لمنفعة المال أيضاً كما مرّ منا في المضاربة فيما إذا اخذ العامل رأس المال ولم يعمل به حتى مضى تمام المدة فان حبس منفعة المال يكون كإتلافها فإذا فرض وجود الدليل الخاص بان القرض لا ربا فيه وكذلك الدين لا يصير هذا دليلًا على أن مطلق حبس المال لا يزيد على الذي حبسه شيئاً وهذا حكم عقلائي
هامش
( 1 ) - / في باب 9 من أبواب الصرف . ( 2 ) - / ح 2 .