في البعض والا فهو مثل المقام من جهة انه لو قلنا بالخيار في البعض يكون للبائع أيضاً الخيار للتبعض ففي المقام حيث لا إجماع كذلك فيمكن ان يكون الخيار في البعض مع الخيار للبائع أيضاً مضافاً إلى ما عرفت من النص .
( المسألة التاسعة ) : إذا دفع إلى صاحب الدين عروضاً
قوله : « المسألة التاسعة ، إذا دفع إلى صاحب الدين عروضاً على أنها قضاء ولم يساعره احتسب بقيمتها يوم القبض » .
أقول : ان هذا المتن في هذه المسألة لا تختص بباب السلف بل يشمله وغيره من أي دين كان ولكونه مفيداً في السلف أيضاً تعرض له المصنف في المقام ، وحاصل الكلام ان دفع شئ بدل الدين إذا كان عروضاً هل المدار على قيمته يوم القبض أو يوم المحاسبة إذا لم يعين القيمة يوم القبض وكذلك كان المدفوع غير جنس الدين إذا كان من النقد أيضاً مثل كونه ديناراً بدل الدرهم مع اختلاف السعر يوم القبض والمحاسبة .
والكلام فيه تارة بحسب القاعدة وأخرى بحسب النصّ أو الإجماع . أما القاعدة فهي تقتضى براءة ذمة المديون حين الأداء مع قبول الدائن كونه بدل دينه لأنه هو الزمان الذي يحصل المعاوضة والعرف يرى سقوط ما في الذمة بمقدار المالية حينئذ وهذه معاوضة مستقلة ليست ببيع حتى يضره جهالة العوض حين القبض واما الإجماع على كون المدار على يوم القبض فهو منقول في المسالك