يمكن انطباقه على الشرع في غير الموارد المخصصة التي يطلق عليه الربا كمورد غصب المال أو العدوان بنحو من الأنحاء واما حبس المال في المقام فيكون معناه انه انتقل إليه المال لقبضه إياه فيكون عوضه ساقطاً عن ذمة الذي كان عليه الدين بمقدار ما يساويه هذا المال فيكون ملاك الحكم بان المدار على يوم القبض لا يوم المحاسبة هو كون منفعة المال محبوسة عنده لأنه لم ينتقل إليه مجاناً فيكون عليه عوضه .
ومنها خبر يوسف بن أيوب شريك إبراهيم بن ميمون « 1 » عن أبي عبد الله عليه السلام قال في الرجل يكون له على رجل دراهم فيعطيه دنانير ولا يصارفه فتصير الدنانير بزيادة أو نقصان قال له سعر يوم أعطاه .
وتقريب الاستدلال في خصوص النقدين واضح لان المدار على يوم الاعطاء وهو يوم القبض . وتسالم الأصحاب على الحكم على ما هو الظاهر مع وجود غيره مما يوثق به يغنى عن البحث في السند .
المسألة العاشرة والحادية عشر
قوله : « المسألة العاشرة ، يجوز بيع الدين بعد حلوله على الذي هو عليه وعلى غيره فإن باعه بما هو حاضر صحّ وان باعه بمضمون حال يصحّ أيضاً وان اشترط تأجيله قيل يبطل لأنه بيع دين بدين وقيل يكره وهو الأشبه .
هامش
( 1 ) - / 5 / 9 من الصرف .