بيوم المشارطة تكون من جهة انه هو اليوم الذي حصل الرضا منهما بذلك فكأنه شرطا ان يكون كذلك وهذا بعيد من جهة لزوم عدم العلم بمقدار الأجرة الا ان يكون المراد المحاسبة بلحاظ أجرة المثل بعد فرض بطلان الإجارة .
الاحتمال الثاني ان يكون المراد بالتقدير يوم المشارطة تقدير ما عينه أجرة من النقد بغيره من العروض كما إذا قدّر الإجارة بتومان وحصل الرضا بان يكون بدله طعاماً أو قطناً فان هذا اليوم يوم المشارطة بهذا المعنى يعنى يكون يوم القبض هو يوم المشارطة وان كان بعد وقوع الإجارة وفي الواقع يكون هذا يوماً أعطاه العوض وبلحاظ حصول المراضاة فيه سمّى يوم المشارطة لا بلحاظ زمان وقوع الإجارة فلا ينافي أيضاً ما كان في الشق الأول من الخبر .
الاحتمال الثالث ان يكون دفع العوض بعد وقوع عقد الإجارة ولكن السعر كان مشروطاً بكونه وقت المحاسبة كما إذا قدر الأجرة بتومان ثم دفع طعاماً بدله وحين دفع الطعام شارطه ليكون الملاك السعر يوم محاسبة القيمة وحيث إن هذا العمل لا يكون بيعاً بل مراضاة وصلحأ بينهما لا تضره الجهالة من حيث العوض فعلى هذا يكون الملاك يوم المشارطة وهو يفيد أن يكون الملاك يوم المحاسبة ولكن بلحاظ شرطه في المراضاة سمى يوم المشارطة ومعه أيضاً لا ينافي ما دل على أن الملاك سعر يوم القبض فان الملاك عليه الا إذا كان الشرط يوم المحاسبة كما عرفت .
الاحتمال الرابع هو ان يكون المراد بان المدار على الشرط فإن كان الشرط قيمة يوم القبض فالمدار عليه وان كان قيمة يوم المحاسبة فيكون المدار عليه واما ان لم يكن شرط في البين فالمدار على يوم القبض فالشق الأول من الخبر
الحجج البالغات (دراسات في الربا وبيع الصرف والسلم) — صفحة 516
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص٥١٦