يكون له الخيار ولا دليل على تخصيص أصل اللزوم أي وجوب الوفاء بالعقد في هذا المورد لاختصاص الموثق بغيره وعليه فلابد من ملاحظة ان الانقطاع هل يبقى إلى حين حلول الأجل ليكون متعذراً ويكون العقد منفسخاً بالفسخ أو باقيا بالصبر للتعذر أم لا فان حصل التعذر فيفسخ العقد أو يصبر والا فلا واما تشبيه المقام بتأخير الحنث فهو وجيه فان النذر إذا تعلق بالأكل في الغد فيحصل من حين وجوب الوفاء بالنذر لا قبله فلو فرض إعادة عين ما اتلفه بهمة ولى من أولياء الله تعالى يمكن ان لا يتحقق الحنث اصلًا فآثار الحنث لا يترتب قبل الغد فلا يجب الكفارة قبله .
الأمر الرابع ان المسلم فيه إذا انقطع في بلد ولم ينقطع في بلد آخر فهل يلحق بالمنقطع أو بغيره ؟ فيه خلاف فعن الدروس في فرض وجوده في بلد آخر انه « لم يجب نقله مع المشقة ولا مع عدمها إذا كان قد عين البلد . والا وجب » وعن التذكرة ما حاصله انه يحصل الانقطاع بان لا يوجد المسلم فيه اصلًا بان تكون ذلك الشئ ينشأ من تلك البلدة وقد اصابته جائحة مستأصلة ، وهو انقطاع حقيقي وفي معناه ما لو نقل من غير البلد إليه لفسد وكذا إذا كان عند قوم مخصوصين وامتنعوا من بيعه واما إذا لم يبيعوا الا بثمن غال فهو ليس بانقطاع الا إذا كان اشتراؤه ضرريا وان أمكن نقله من بلد آخر مع عدم الضرر الكثير وجب وفي الجواهر قال وهو جيد
أقول إن الانقطاع الحقيقي وعدمه ليس هو الملاك فقط بل إذا كان المبيع مقيداً بكونه من بلد خاص فيكون ملاك الانقطاع حينئذ على الانقطاع من هذه البلدة وان وجد من بلد آخر بلا مشقة وضرر وفرض عدم فساده واما إذا لم يكن مقيداً فالمدار على ما ذكره وهو الذي يستفاد من كلام الدروس ايضاً والقاضي بعدم
الحجج البالغات (دراسات في الربا وبيع الصرف والسلم) — صفحة 511
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص٥١١