تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجج البالغات (دراسات في الربا وبيع الصرف والسلم) — صفحة 508

مساهمون:

ص٥٠٨
الأمر الأول في ان هذا الخيار ليس فوريا وذلك لاطلاق الموثق المتقدم عن ابن بكير بقوله عليه السلام « فليأخذ رأس ماله أو لينظره » وعلى فرض الشك قال في الجواهر باستصحاب بقاء الخيار الثابت في الزمن الأول وفيه انه تام على فرض القول بجواز التمسك باستصحاب حكم الخاص بعد تخصيص العام في برهة من الزمان واما على فرض كون استصحاب حكم العام هو المحكم فلا يجرى استصحابه وبيان ذلك هو ان عام وجوب الوفاء بالعقد قد خصص في أول زمان الالتفات إلى انقطاع المسلم فيه بالموثق المتقدم ولا شك في حكم الخاص في أول الأزمنة وانما الكلام في حكمه أو حكم العام بعد ذاك الزمان وقد يقال كما عن الشيخ الأعظم في متاجره في خيار الغبن بان العام إذا خصص في بعض الأفراد فلا مجرى لأصالة العموم فضلًا عن الاستصحاب لان خروج الفرد عن العام يكون خروجاً لهذا الفرد خروجاً واحداً سواء كان في زمان واحد أو في أزمنة متعددة فلا يلزم من تعدد زمان خروجه كثرة التخصيص حتى تنفى باصالة العموم الا إذا فرض ان خروج الفرد في هذا الزمان غير خروجه في الزمن الآخر فعلى هذا سواء جرى استصحاب حكم الخاص أو لم يجر لم يكن مجال لحكم العام على هذا المبنى هذا خلاصة بعض كلامه في ذاك المقام . أقول إن الظاهر هو ان العموم الأزمانى للعام يكون كالعموم الافرادي في صدق زيادة التخصيص وقلّته عرفاً ودقة والعمدة هي ملاحظة ان الزمان في الدليل المخصّص هل يكون قيداً أو ظرفاً فعلى الأول فيكون المرجع عموم العام وعلى الثاني يكون المرجع هو خصوص الخاص وعلى فرض الشك فجريان الاستصحاب متوقف على جريانه في الشبهات الحكمية وحيث لا حالة سابقة يقيناً لعدم العلم كيفية جعل الشارع وانه على نحو يكون الإطلاق أو العموم لدليل