تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجج البالغات (دراسات في الربا وبيع الصرف والسلم) — صفحة 510

مساهمون:

ص٥١٠
شقّى التخيير هو فإنه في معنى الاسقاط كما أنه لا اشكال في السقوط إذا صرح باسقاطه . واما استصحاب بقاء الخيار على فرض الشك فيه فهو من الاستصحاب في الحكم الوضعي الذي يكون جريانه متوقفاً على جريان الاستصحاب في الاحكام لان معنى الخيار هو جعل الشرع حكم اختيار الفسخ له وهو حكم وضعي وحيث إن المتيقن من وجوده هو ما كان قبل اختيار الصبر واما معه فلا يقين سابقاً به فلا يستصحب على التحقيق نعم استصحاب بقاء العقد يكون جارياً لأن الشك يكون في تأثير ما فعله المشترى في انحلاله هذا إذا أمكن احراز مراد المشترى من الامهال واما إذا لم يكن ذلك وكان مجرد ما يدلّ على الامهال من كتابة أو غيرها فايضا تصل النوبة إلى الشك ولعل من توقف في المسألة أو أشكل فيه لم يكن الأصل جاريا عنده ومعه فلكلامه وجه الا ان الحق هو جريان اصالة بقاء العقد . الأمر الثالث في انه لو حصل العلم بالانقطاع قبل الأجل فهل له الخيار مثل ما كان بعد حلول الأجل أم لا ؟ قيل فيه وجهان لم يرجح أحدهما في القواعد والتذكرة والدروس وغيرها وفي الجواهر اختيار أولوية عدم الخيار وفاقاً للروضة والمسالك وغيرهما ودليله اولًا ان المتيقن فيما خالف أصل اللزوم هو غير هذا المورد . وثانيا بأنه لا مقتضى له الآن إذ لم يستحق عليه شيئاً ومنه يعلم ترجيح تأخير الحنث في الحالف على اكل الطعام غداً فاتلفه قبل الغد لتصريح غير واحد بابتناء ما هنا عليه . أقول إن كان المراد بالانقطاع قبل الأجل هو كون العلم به أيضاً قبل الأجل كما هو الظاهر فلا شبهة في عدم الخيار لعدم استحقاق المطالبة قبل الأجل فكيف