تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجج البالغات (دراسات في الربا وبيع الصرف والسلم) — صفحة 506

مساهمون:

ص٥٠٦
فتحصل ان هذه الروايات في مورد نفسها لا فيما نحن فيه كالموثق يمكن ان يقال انهاتكون بيانا لما تقتضيه القاعدة . فان قلت إن القاعدة لو فرضت في المقام لابد أن تكون في مورد بيع النسيئة أيضاًتخلف المشترى عن الأداء في الأجل المعلوم ولم يقل به أحد . قلت خروج النسيئة من باب التسالم عليه عن قاعدة التخلف عن الشروط لا يدلّ على عدم تطبيق القاعدة في المقام والذي يسهل الخطب هو وجود الموثق في المقام وإذا فرض بنائهما على جهة الشرطية فوجود الخيار لا اشكال فيه ولكن بالنسبة إليهما لا بالنسبة إلى المشترى فقط والموثق يمكن حمله على القاعدة والجمود على ظاهره هو ان يكون الخيار أو الصبر للمشترى فقط . ثم إن الموثق أيضاً يمكن ان يستفاد منه انه بعد ذهاب زمان الثمار لا يرجى عوده في هذه السنة فهو كالمتعذر فعلى هذا لا فرق في التعذر بين ان يكون بعد الانقطاع أو قبله وتشمله روايات التعذر أيضاً . اما الدليل على القول الثاني وهو احتمال انفساخ العقد بالانقطاع كما عن الشافعي فهو انه كتلف المبيع قبل القبض وكل مبيع تلف قبل قبضه فهو من مال بائعه . وفيه اولًا انه قياس بعد عدم صدق التلف على الانقطاع لان الكلى في الذمة ما لم ينطبق على الخارج لا تلف له ومن المعلوم في المقام كلّيّة المبيع وعلى فرض الشك في حصول الانفساخ فالأصل عدم تحققه واستصحاب بقاء العقد كما كان . وثانياً انه مخالف للنص المتقدم في اختيار القول الأول . وثالثاً انه مخالف للفتاوى وان الخلاف منا يكون في القول الأول والثالث وهو جواز طلب المشترى قيمته التي هي بدل العين لا هذا القول .
الحجج البالغات (دراسات في الربا وبيع الصرف والسلم) — صفحة 506 | الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشه‌اى