تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجج البالغات (دراسات في الربا وبيع الصرف والسلم) — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
باستصحاب العدم من حيث إن الاستصحاب عندهم محكوم كما أنه محكوم بلحاظ الشرع أيضاً هنا حسب ما يأتي من الدليل فهو كالخطاب التعليقي الذي لا قبح فيه فما حكى في الجواهر عن الثوري والأوزاعي وأبى حنيفة وأشباههم من عدم تجويز السلم في المعدوم لأنه معدوم لا يعبأبه . واما الأمر الثاني فهو ان أصل الوجود حين حلول الأجل لا شبهة في لزومه لما سيجئ . واما الأمر الثالث وهو شرطية غلبة الوجود وقت الحلول فالحق فيه هو عدم الشرطية لأن القدرة على التسليم في ظرف وجوبه شرط لصحة المعاملة فإذا لم يكن أصل الوجود بحيث يتعذر التسليم كبيع الرطب لوقت الشتاء فهو باطل ولكن ان تعسر القدرة عليه وقت الحلول بحيث لا يحصل الا بمشقة عظيمة كبيع القدر الكثير من الرطب في الباكورة أي أول وقته فإنه من البكر ففي الجواهر الأقرب الجواز خلافاً لأكثر الشافعية وهو الأقوى لأن التعسر لا يلحقه بغير المقدور كما إذا كان القدرة عليه بجلبه من البلاد البعيدة مع المشقة فان تحصيل القدرة مع المشقة لا ربط له بصحة المعاملة وما ذكره في الجواهر في شرح هذا المعنى من الأعلام يكون مرجعه إلى الملاك الذي ذكرناه فمن وافق يرجع كلامه إلى تحقق القدرة على التسليم ومن خالفه فقد زعم دخل شئ آخر أزيد من حصول القدرة عليه وهو غير تام فارجع إليه ان شئت فعلى هذا ما هو المعتبر أصل الوجود لا غالبيته . ثم أنّ الدليل الدال على شرطية الوجود حين الحلول فوجوه : الأول بناء العقلاء والثاني الإجماع بقسميه على ما حكى والثالث قاعدة نفى الغرور للنبوى « 1 » واما الدليل على عدم شرطية الوجود وقت العقد فمضافا إلى بناء العقلاء الروايات
هامش
( 1 ) - / 3 / 40 من آداب التجارة .
الحجج البالغات (دراسات في الربا وبيع الصرف والسلم) — صفحة 431 | الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشه‌اى