تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجج البالغات (دراسات في الربا وبيع الصرف والسلم) — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠

الشرط السادس : ان يكون وجوده وقت الحلول

قال في الشرايع : « الشرط السادس ان يكون وجوده غالبا وقت الحلول ، ولو كان معدوما وقت العقد » . أقول : ان الحال في هذا الشرط قد اتضح مما تقدم عند ذكر الشرط الأول والثاني وهو ذكر الجنس والوصف وقد أطال الكلام هنا في الجواهر ولكنا لا نرى للإطالة وجه بل أصل الورود في هذا البحث يكون لذكر بعض الروايات التي لم نتعرض هناك ولزيادة بيان بالنسبة إلى هذا الشرط فنقول زبدة الكلام هنا في أمور : الأول في ان المعدوم وقت العقد كيف يصير مبيعا مع كونه معدوما . الثاني في ان أصل الوجود حين الحلول واجب والثالث في أنّ شرطتية غلبة الوجود وقت الحلول هل هو شرط أم لا وفي الدليل الدال على ذلك . اما الأمر الأول فهو انه لا اشكال في ان المعاملات أمور اعتبارية أمضاها الشرع الأنور وان الذمة لها اعتبار عند العقلاء ويفرض المعدوم الخارجي إذا تعلق مفهومه بالذمة كأنه الموجود إذا كان صاحب الذمة ممن يقدر على تسليم ما تعلق بذمته في الخارج في ظرف حلول وقته فالمعدوم في زمان العقد كالموجود إذا فرض القدرة على تسليمه عند حلول الأجل وهذا لا يختص بباب السلف بل في بيع النسيئة أيضاً يكون لذمة الدائن اعتبار عند العقلاء كذلك واما إذا لم يكن القدرة على تسليم فليس للذمة اعتبار عندهم ولذاترى انهم لا يقدمون على المعاملة مع انسان ضعيف لا يقدر على بيع الطيارة ( هواپيما ) لعدم قدرته على تهية المبيع من مظانه فعلى هذا ليس المبيع المعدوم حين العقد في بيع السلف من بيع المعدوم ولا يعتنى العقلاء