تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجج البالغات (دراسات في الربا وبيع الصرف والسلم) — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
وأيضاً يدلّ عليه مضافاً إلى ما ذكر خبر وهب « 1 » عن علي عليه‌السلام لا بأس بالسلف ما يوزن فيما يكال وما يكال فيما يوزن . اما سند الرواية وان كان ضعيفاً بوهب بن وهب ولكن الشهرة العظيمة التي كادت تكون إجماعاً توجب جبره واما الدلالة فواضحة بعد المفروغية عن اختلاف الجنس أو شهادة الاختلاف في الكيل والوزن بالاختلاف في الجنس وقد يتوهم المنع في المقام من خبرين محمولين على الكراهة في بعض المأكولات : الأول صحيح عبد الله بن سنان « 2 » قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن « في خ ل » رجل أسلف رجلًا زيتا على أن يأخذ منه سمناً قال لا يصلح . والثاني حسنه « 3 » عن الحسن بن بنت ألياس عن عبد الله بن سنان قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول لا ينبغي اسلاف السمن بالزيت ولا الزيت بالسمن . والمراد بحسن بن علي بن بنت الياس هو حسن بن علي بن زياد الوشا فإنه يسمى ب ابن‌بنت الياس وفي ترجمته انه من وجوه هذه الطائفة وسند الأول غنىّ عن البيان واما الدلالة فهي لا تزيد الا على الكراهة لعدم ظهور كلمة ينبغي ولا يصلح الا في ذلك ويحملان على موردهما الخاص وهو اسلاف السمن بالزيت وبالعكس ولعله من جهة شبهة الربا في كونهما من جنس السمن وان كان نوعهما مختلفاً ويكفى في عدم كونه من المثلين الذي يكون من الربوي جزماً والحاصل بعد كونهما غير دالين على المنع يقتصر على موردهما في خصوص الكراهة ولا يتعدى إلى غيرهما حتى سائر المأكولات فعلى هذا لا وجه لما حكى عن ابن‌عقيل من عدم جواز السلم الا بالعين والورق وكذا لا وجه لما عن ابىعلى من
هامش
( 1 ) - / 1 / 7 من السلف . ( 2 ) - / 2 / 7 من الصرف . ( 3 ) - / 3 / 7 من الصرف .