تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجج البالغات (دراسات في الربا وبيع الصرف والسلم) — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦

المقصد الأول : معنى السلف

قال في الشرايع : « والنظر فيه يستدعى مقاصد الأول السلم هو ابتياع مال مضمون إلى اجل معلوم بمال حاضر أو في حكمه » . أقول السلم بفتح السين واللام مرادف للسلف كذلك ومعناه ما في المتن ولنا ان نقول كما أن لفظ البيع بل مطلق العقود في التبادر العرفي موضوع لمجموع ما يحصل في الخارج من المتعاملين من السبب والمسبب كذلك لفظ السلف والسلم وتعبير المصنف بابتياع شئ وان كان ظاهراً في النقل والانتقال لان الابتياع انتقال شئ من البائع إلى المشترى الا انه لا يأبى ان يكون المراد به مجموع ما يقع في الخارج من السبب والمسبب والأمر فيه سهل ومعنى السلف لغة هو ما مضى من الأمر أو القرض الذي لا منفعة فيه كما أن السلم أيضاً هو كون الشخص منقاداً ومتصالحاً لآخر ولكن في الاصطلاح يكون في مقابل بيع النسيئة فان الثمن يكون فيه نقدا والثمن نسيئة فهو كما في المتن ابتياع مال كالحنطة مثلًا بمال حاضر كالدراهم ونحوها أو الأعراض أو ما في حكم الحاضر والمراد بهذا هو الكلى الذي يكون في الذمة ولكن يدفع مصداقه قبل التفرق مثل ابتياع حنطة إلى شهر بمائة تومان في الذمة التي تكون مصداقها حاضراً عنده بحيث يمكن تطبيق الكلى عليها قبل التفرق أو لم تكن حاضرةً فتحضر قبله وهكذا إذا كان الثمن دينا حالا في ذمته على فرض صحة هذا النحو من الثمن أيضاً كما سيجئ . ثم إنه لا بحث في أصل جواز هذا النحو من البيع فإنه من المسلمات بين المسلمين مع ورود ما سيجئ من النصوص في احكامه التي هما بعد الفراغ عن جوازه مع شمول العمومات مثل
« أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ »
و « تجارة عن تراض » له ولا نحتاج إلى ما