استدل بعض العامة به من قوله تعالى
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا تَدايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ »
لان هذا وان كان نحواً من الدين ولكنه بيع وتجارة والأمر بالكتابة للدين يكون له ربط بعيد بامضاء العقد الكذائي . بل لا ربط له لان الآية في مقام الأمر بكتابة الدين فما هو دين يكتب والكلام في أصل تشريع السلف الذي يوجب الدين .
عقد السلف
قوله : « وينعقد بلفظ أسلمت وأسلفت ما أدى معنى ذلك وبلفظ البيع والشراء وهل ينعقد البيع بلفظ السلم كان يقول أسلمت إليك هذا الدينار في هذا الكتاب ؟
الأشبه نعم اعتباراً بقصد المتعاقدين » .
أقول إن حاصل الكلام هنا مختصراً هو أنّ البحث تارة يكون في صيغة عقد السلف وأخرى في صيغة البيع بلفظ السلم اما الأول فالمشهور هو ان السلف من العقود التي يكون الإيجاب والقبول فيه من المشترى والبائع كليهما اما إذا كان الموجب المشترى فيقول أسلمت إليك هذا بكذا ( نعبّر عنه في الفارسية تسليم كردم به تو اين را به آن ) أو اسلفك هذا بكذا وبغير عنه بالفارسية بلحاظ معناه لغة « به گذشتِ زمان دادم اين را به آن » فيقول البائع قبلت واما ان كان الايجاب من البائع فيقول بعت كذا ( مع توصيفه إياه ) بكذا في اجل كذا ويقول المشترى قبلت .
واما الثاني وهو إيجاب البيع غير السلف بما ذكره في المتن فلو لم يصح على وجه الحقيقة يصح على وجه المجاز والملاك قصد المتعاقدين وكل ما يكون كاشفاً عن كون المتكلم قصد الإنشاء به يكفى والأمر في الالفاظ الدالة سهل بعد