عدم ورود نص بالخصوص في الشرع الأنور بلفظ خاص إذا كان اللفظ الذي استعمل مفهماً للمعنى مع القرائن ولو شك فالأصل هو عدم اشتراط لفظ مخصوص ولا يكون الأصل هو اصالة عدم الانتقال اخذاً بما هو المتيقّن نعم اجراء هذا الأصل من باب الاحتياط لا بأس به كما قيل والأمر في هذا سهل لا نطيل الكلام فيه .
في جواز السلف في الأعراض والأثمان
قوله : « ويجوز اسلاف الأعراض في الاعراض إذا اختلفا وفي الأثمان واسلاف الأثمان في الأعراض ولا يجوز اسلاف الأثمان في الأثمان ولو اختلفا » .
أقول البحث هنا في صور ثلاثة من موارد بيع السلف : الأولى في بيع الأعراض بالأعراض مع اختلاف الجنس مثل اسلاف الشعر في الحنطة من المكيل والموزون أو بيع الثوب بالحنطة في المعدود والمكيل والموزون أو بيع الثوب بالثوب في المعدود وان لم يختلف الجنس فمقتضى العمومات في حلية البيع والتجارة وخصوص المطلقات في روايات الباب ومنه ما ورد في الوسائل « 1 » والإجماع المحكى في الجواهر عن المرتضى هو صحة السلف بما لا يكون أحد الطرفين من النقود وعدم وصول ردع من الشرع الأنور عنه اما في المكيل والموزون إذا اختلف الجنس فسلامته من الربا الذي يتصور في المتماثلين من جهة المدة التي لها قسط من الثمن واما جوازه مطلقا في غير المكيل والموزون من المعدودات فلأن اعتبار الكيل والوزن في الجنس الواحد موجب لكونه ربوياً ولا يأتي الربا في المعدود ، واما عدم جوازه في الجنس الواحد فللزوم الربا .
هامش
( 1 ) - / ج 13 ، باب 1 من السلف .