بالمؤجل كما يظهر الميل إليه من صاحب الجواهر وفي مفتاح الكرامة « 1 » تفسيره كذلك عن ماتنه صاحب القواعد والشهيدين والفاضل المقداد والمحقق الثاني وغيرهم وحكى نقل الإجماع على فساده مستفيضاً ثم قال بما حاصله ان النهى عن بيع المؤجل بالمؤجل لم يرد فيه خبر من طرقنا بل يكون هذا التعبير في طرق العامة واما ما ورد من طرقنا من رواية طلحة بن زيد العامي عن إبراهيم بن مهزم « 2 » عن أبي عبد الله عليهالسلام قال عليه السلام قال رسول الله صلى الله عليه وآله لا يباع الدين بالدين وفي الصحيح في بيع الدين عن منصور بن حازم « 3 » قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يكون له على الرجل طعام أو بقر أو غنم أو غير ذلك فأتى المطلوب الطالب ليبتاع منه شيئاً قال لا يبعه نسيئاً واما نقداً فليبعه بما شاء .
ثم قال ويظهر من التذكرة في مقام آخر ان بيع الكالى بالكالى هو بيع الدين بالدين سواء كان مؤجلًا أم لا وظاهره تحريم الأمرين كليهما .
أقول : ان الذي يظهر لي هو ان ما نحن فيه ليس من بيع الدين بالدين فان بيع ما في الذمم إذا كان حالًا لا يكون من بيع الدين بالدين عرفاً فإنه من بيع النقد بالنقد لان النقد من البيع هو ما لا أجل له ونتيجته التهاتر والقبض حاصل ويكون موافقاً لدأب العقلاء في المعاملات فان البيع لشئ بعد ما لم يكن فعلًا موجوداً وجعل ثمنه ما لم يكن موجوداً لا يكون محط نظر العقلاء غالباً فان الداعي على بيع السلف هو احتياج البائع إلى الثمن الموجود في يد المشترى وداعى بيع النسيئة بالعكس وبالأخره بهذين النحوين من البيع يصل كل واحد منهما إلى غرض وما
هامش
( 1 ) - / ج 4 ، ص 425 .
( 2 ) - / في الوسائل ، ج 13 ، 1 / 15 من الدين .
( 3 ) - / في الوسائل ، ج 12 ، 8 / 6 من احكام العقود .