سيجئ بالنسبة اليهما امره موكول إلى ما سيجئ فإذا كان ثمرة المعاملة بالفعل موجودة يتعلق بها غرض العقلاء ويكون من بيع النقد بالنقدمثله وليس مشترى الدين هنا غير من عليه الدين فلو قنلنا بالبطلان في مورده كما يظهر من بعض النصوص « 1 » وما مرّ في صحيح منصور من النهى عن بيعه نسيئة بل يصح نقداً فهو في نفسه غير مربوط ببيع الدين بالدين بل يكون في مورد بيع العينة على الظاهر ويؤيد ما ذكرناه ما تقدم في أوائل بحث الصرف عند قول المصنّف « لو كان له عليه دراهم فاشترى بها دنانير صح وان لم يتقابضا . . » من صحيح إسحاق بن عمّار أو حسنته « 2 » قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام : يكون للرجل عندي الدراهم الوضح إلى قوله حوّلها دنانير بهذا السعر وأثبتها لي عندك إلى قوله عليه السلام فلا بأس بذلك .
فإنه شبيه بالمقام في تبدل ما في الذمة بما في الذمة وان كان في نفسه في بيع النقد في الذمة بالدينبالعكس وقلنا هناك ان القبض بالنسبة إلى المبيع يكون شرطاً ولكنه يكون حاصلًا وكالة عن المشترى والمهم هو ان مجرد الكلية لا يمنع عن البيع بل الممنوع هو المؤجل بالمؤجل فعلى هذا ان القول بان بيع الدين بالدين بمعنى كون ما في الذمة بما في الذمة باطلًا كبيع المؤجل بالمؤجل خال عن السداد فيمكن ادعاء خروج المورد عن عموم بيع الدين بالدين على القاعدة وقد يظهر الاستدلال على الصحة في المقام بالنص الذي ذكره صاحب الجواهر وهو خبر عبيد بن زرارة « 3 » قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يكون له عند الصيرفي مائة دينار ، ويكون للصيرفى عنده ألف درهم فيقاطعه عليها قال لا بأس .
وعبر عنه في روضة المتقين بالموثق وتقريب دلالته على بيع ما في الذمم
هامش
( 1 ) - / ح 2 و 3 / 15 من أبواب الدين .
( 2 ) - / 1 / 4 من الصرف .
( 3 ) - / 3 / 4 من الصرف .