عن القول بشمول إطلاقه للبيع أيضاً .
الفرع الثاني : فيما لو كان ما في الذمم متحد الجنس والصفة وكان حالا أيضا
ونمثل له بما إذا كان لزيد على عمرو خمس دراهم أو عشرين تومانا وبالعكس كان على زيد لعمرو كذا مقدار فقال في الجواهر حصل التهاتر قهرا من غير حاجة إلى صرف ولا إلى تراض بالتهاتر بلا خلاف أجده فيه سوى ما عن التذكرة فجعله كمختلف الجنس ومقتضاه عدم وقوع التهاتر قهراً وأجاب عنه بان اعتبار تشخيص الدافع وقبض المدفوع متجه إذا لم يكن المدفوع نفس ما ملكه المدفوع إليه واما إذا كان فلا يحتاج إلى تراض لأنه كوصول عين ماله إليه ففرض المصارفة يكون في مختلف الجنس .
أقول إن البحث هنا أيضاً تارة يكون من حيث كون المعاملة بيعاً وأخرى من حيث كونها وفاء كسابقه وعلى أىّ تقدير فالمعاملة لابد لها من قصد ورضاء لان الكلى في الذمة اما يصير شخصاً ويتعيّن في الخارج أو يبقى بكلّيته في الذمة إلى حين سقوطه عنها وليس من دأب العقلاء التهاتر قهراً ولو بدون التفات الطرفين فان حصول التهاتر أيضاً يكون نحو معاملة بين الطرفين فان لكل واحد منهما ان يطلب مصداق ما في ذمة الغير وتطبيق الكلى على المصداق يكون باختيار من عليه الدين لا باختيار غيره فيبقى الكلام في ان هذا لغو بعد عدم الفرق بين المصداقين فنقول الاغراض العقلائية متفاوتة فان بعضها لا ترجع إلى مقدار المالية بل ربما يريد شخص بان يتبرك بما يدفعه غريمه لأنه عالم رباني وعارف