لم يكن عادلا في سائر افعاله واحراز عدم داعيه كذلك لا يتوقف على خبره بل له سبب آخر وجدناه والحاصل إطلاق عدم قبول قول المخبر بما يرجع إلى الوثوق به فيه التأمل ولكن هنا حيث لم نحرز عدم الداعي على الكذب لا يثبت الوثوق به بخبره أو نقول مجرد الاسترحام شخص في نفسه لا يدلّ على الوثوق بالشخص لجوازه بالنسبة إلى الفاسق أيضاً حتى مع الغمض عن ضعف سنده هنا واما دلالته فيمكن ان يقال تكون في مورد خصوص مجهول المالك بحمل قوله عليهالسلام « تصدق به فاما لك واما لأهله » على أنه اما يكون له لاعراض صاحبه عنه فيكون له لاستظهار ان هذا مثلًا هبة من مالكه له أو ان لم يكن كذلك وكان لمالكه لا يكون مالكه معلوماً ، فلا سبيل إليه الا بان يتصدق عنه فإنه يصل إليه في الواقع والا فمع معلومية المالك وعدم الإعراض عنه فلابد من الرداو الاستحلال منه والتعبد المحض اخذاً بإطلاقه بعيد جداً . واما الأمر ببيعه بالطعام فهو ان يكون من جهة انه أحد طرق المعاملة غير الربوية في المقام بل هو أسهل طرقه والا فقد مرّ جواز بيعه بغير الطعام ايضاً بما يسلم من الربا كما أن الأمر في الخبر الآتي أيضاً كذلك .
وفي خبره الآخر « 1 » قال : سألته عن تراب الصواغين وانا نبيعه قال أما تستطيع ان تستحله من صاحبه قال قلت لا ، إذا أخبرته اتهمنى ، قال بعه قلت بأىّ شئ نبيعه ؟ قال بطعام ، قلت فأي شئ اصنع به ؟ قال بتصدق به ، إمّا لك وإمّا لأهله « لأهلك خ ل » قلت : ان كان ذا قرابة محتاجاً أصله ؟ قال نعم .
أقول إن هذا الخبر مع ضعفه سنداً مشتمل على ما هو خلاف المشهور أو الإجماع جدا وهو انه مع ظهوره في امكان الاستحلال من صاحبه حكم ببيعه
و
هامش
( 1 ) - / 2 / 16 من الصرف .