أبا عبد الله عليهالسلام عما يكنس من التراب فأبيعه فما أصنع به قال تصدق به فإمّا لك وإمّا لأهله ، قال قلت : فان فيه ذهبا وفضة وحديداً فبأي شئ أبيعه ؟ قال بعه بطعام قلت فإن كان لي قرابة محتاج اعطيه منه ؟ قال : نعم .
اما سند هذا الخبر فعبّر عنه في روضة المتقين بالقوى وعبر عنه في مرآة العقول بأنه ضعيف ولا أقل من عدم ورود توثيق صريح بالنسبة إلى علي بن ميمون وكونه من رجال كامل الزيارات لا يدلّ على توثيقه لان التحقيق هو عدم الوثوق بكل رجاله ولا يظهر من مؤلفه أيضاً الا انه كان اخباره موثقاً عنده كما حررناه في غير هذا المقام . ولكن إذا حملنا دلالته على القاعدة فيحصل الوثوق الخبرى به ثم إن ما يظهر من بعض الروايات من استرحام الإمام عليه السلام له وذكر في مجمع الرجال وفي معجم الرجال ويكون راويه نفسه فهو غير تام كما في الثاني لضعف سنده في نفسه لان راويه علي بن ميمون نفسه مع اشتراك محمد بن نصير بين الثقة وهو من أهل كش وغيره الفاسد من حيث العقيدة لغلوه في قوله بألوهية الامام العسكري عليهالسلام وكونه رسولا أي نبياً من قبله وقال بحيلة ادبار الرجال وبحلية المحارم ولا يبعد ذلك عمن أعمى الله تعالى قلبه وقيل : لأنّ رواية الشخص فضائلى نفسه لا يثبت الوثاقة بها ولكن عندي في هذا نظر فان المدار في الأخبار على الوثوق فإذا لم يكن الشخص متهماً في خبره عن فضائل نفسه بان يحرز عدم داعيه على الكذب فيه بخصوصه يكون أبناء العقلاء على القبول منه والوثوق بخبره وان كان لازمه الوثوق به كما نرى ان كثيراً ممن هو برى عن التهمة يقبل قولهم بما يرجع إلى نفع أنفسهم . ويقبل قول ذي اليد أيضاً شرعاً حتى إذا رجع إلى نفعه إليه أيضاً إذا لم يكن متهما . وهذا لا يلزم الدور منه لان الوثوق بخبره متوقف على احراز عدم داعيه على الكذب في هذا الخبر وان
الحجج البالغات (دراسات في الربا وبيع الصرف والسلم) — صفحة 364
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص٣٦٤