تبعيض الصفقة بلحاظ الشرط الذي هو غير مقدور عليه . واما جهالة الثمن في هذا الفرض أيضاً فممنوعة وعلى فرضها فلازمها بطلان هذا العقد لا بطلان العقد الأول فإنه يبقى بحال خياريته هذا كله على فرض كون جهالة الشرط موجباً لبطلان العقد على ما يظهر من متاجر الشيخ الأنصاري والافعلى فرض اغتفار الجهل في الشرط أو عدم رجوعه إلى الثمن بحيث يبطل العقد فالأمر أسهل ولكن التحقيق هو ان الشرط كجزء من الثمن والجهل به يوجب الجهل بالثمن ، وكيف كان فهذا الكلام عن المبسوط غير تام .
الفرع الثاني : في حكم تراب الصياغة
والبحث هنا في جهتين : الأولى في كيفية بيعه مع كونه مخلوطاً من الذهب والفضة وغيرهما كالرصاص وأخرى في البحث عنه بلحاظ كونه مجهول المالك احياناً اما الجهة الأولى فقد اتضح البحث عنها في بيع التراب المعادن وفي بيع الأواني فيما تقدم لعدم الفرق بين ذلك وحاصله ان بيعه بالذهب والفضة معا أو بعوض غيرهما أو بأحدهما مع القطع بزيادته عن مجانسه أو بضم جنس آخر من نحاس أو غيره عليه ، كل ذلك مما هو دافع للربا واما الأمر ببيعه في الخبرين الآتيين آنفاً بالطعام « 1 » فيكون دفعاً لكلفة مشقة تحصيل العلم بالزيادة لواريد بيعه بأحد الجوهرين لا انه يتعيّن ذلك فيه للإجماع على خلافه .
واما الجهة الثانية فصريح المصنف فيها انه من مجهول المالك يتصدّق به وقال في الجواهر بل قيل إنه لاخلاف فيه وعلله المصنف بان أربابه لا يتميزون ولو في محصور .
هامش
( 1 ) - / 1 و 2 / 16 من الصرف .