تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجج البالغات (دراسات في الربا وبيع الصرف والسلم) — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
أقول إن البحث هنا تارة يكون على مقتضى القاعدة وأخرى على مقتضىالنصّ اما مقتضى القاعدة فهو يختلف حسب اختلاف الحال في تراب الصياغة وفيه صور : الأولى إذا فرض اعراض مالكه عنه وقلنا بان الأعراض موجب لسلب ملكية المالك فاما ان يقصد الصائغ ان يكون له ما اعرض عنه مالكه فهو يكون له كسائر أمواله ولا يجب عليه الصدقة عن مالكه إذا كان مجهولًا ولا رده إليه إذا كان معلوماً واما إذا لم يقصد التملك فله ان يقصده أو يحول امره إلى غيره ليتملكه سواء كان فقيراً أو غنياً وله ان يعطيه الفقير ليتملكه ولا يجب عليه قصد الصدقة عن صاحبه . الصورة الثانية ان لا يكون مورد اعراض مالكه وكان معلوماً فلا اشكال في ان امره بيد مالكه . الصورة الثالثة هذه مع كونه معلوماً بين المحصورين فلابد من الفحص عنه وإذا لم يمكن تعيينه فلابد من تقسيم المال بين جميع من يكون في دائرة العلم الإجمالي بقانون العدل والانصاف والظاهر أن هذا القانون حاكم على القرعة لان‌النصّ الدال عليه هو ما ورد في وديعة شخص درهماً عند آخر ووديعة شخص درهمين فتلف أحد الدرهم واشتبه فحكم فيه بتقسيم درهم فيكون لأحدهما درهم ونصف وللآخر النصف فان هذا كالمخصص لأدلة القرعة لكل امر مشكل فما قيل من القرعة في المقام واشباهه فيه منع . وإذا كان المعلوم بالإجمال بين عدد غير محصورين فيكون من المجهول مالكه الذي يكون المشهور في مورده هو التصدق به عن صاحبه وما في المتن ينطبق على هذه الصورة واما مقتضىالنصّ فيظهر بذكره وهو هنا خبر علي بن ميمون الصايغ « 1 » قال سألت
هامش
( 1 ) - / 1 / 16 من الصرف .
الحجج البالغات (دراسات في الربا وبيع الصرف والسلم) — صفحة 363 | الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشه‌اى