تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجج البالغات (دراسات في الربا وبيع الصرف والسلم) — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
كان بغير الجنس جاز مع الزيادة أيضاً . ولكن الذي يجئ في الذهن هنا هو ان اناء الذهب والفضة لو لم يكن مخلوطاً ومصنوعا منهمايكون فيهما من جنس غير الذهب والفضة من الرصاص أو غيره فبيع الجنس بالجنس مع الزيادة أيضاً جائز لمقابلة الزيادة فيهما مع الخليط ولا يلزم الربا الا ان يقال إن الزيادة فيهما مما لا يقابل بالمال وفيه تأمل وإذا كان الاناء مخلوطا من الذهب والفضة فاظهر حالًا كما في المقام فان كل جنس يقابل ما يخالفه الا ان يكون المراد بيع ذهبه بخصوصه وبيع فضته بخصوصه مع فرض خلوصه عن الخليطو هو الظاهر من عبارته بعد التأمل في ضمائرها فكلامه متين وهو غير كلام الشيخ في النهاية لان تأنيث الضمائر فيها دليل على كون المراد بيع ا لأوانى لا كل جزء منها واما البيع بغير الجنس فلا اشكال فيه سواء كان المبيع الأناء أو جزء من النقد سواء كان مركبا من النقدين أو من نقد وفلز آخر نعم إذا كان مركباً من النقدين لابد ان يكون الجنس المخالف لاحد جزئيه أزيد من الجزء الآخر المماثل له لئلا يلزم الربا إذا كان البيع واقعاً على المجموع نعم لا بأس أصلا إذا كان غير الجنس من غير النقدين كالحنطة مثلًا . الصورة الثانية إذا لم يعلم مقدار الذهب والفضة مع امكان تخليصهما بحيث يظهر مقدار الخالص منهما فقال الماتن لم يبع بالذهب ولا بالفضة وبيعت بهما وفي عبارة النهاية « فلا يجوز بيعها بالذهب‌بالفضة » بتعبير « أو » بدل الواو والظاهر أن مراد الماتن أيضاً هو الترديد بين البيع بالذهب والفضة وليس المراد ان الجمع بينهما هو المعتبر كما يعرف مما بعد هذه العبارة من قوله وبيعت بهمابغيرهما والأصح هو التأنيث في قول الماتن « لم يبع » ان كان الضمير المستتر فيه يرجع إلى الأواني وهو المناسب لقوله « بيعت » بعد ذلك وان كان المرجع كل واحد منهما