( المسألة السادسة ) : في بيع الأواني المصوغة من الذهب والفضة
قوله : « السادسة ، الأواني المصوغة من الذهب والفضة ان كان كل واحد منهما معلوما جاز بيعه بجنسه من غير زيادة وبغير الجنس وان زاد وان لم يعلم وأمكن تخليصهما لم يبع بالذهب ولا بالفضة وبيعت بهما أو بغيرهما وان لم يكن وكان أحدهما أغلب بيعت بالأقل وان تساويا تغليباً بيعت بهما » .
أقول : البحث في هذه المسألة تارة يكون على مقتضى القواعد وأخرى على مقتضىالنصّ فان ما في المتن حكى ما يفيد معناه في الجملة عن القواعد والتذكرة وعن نهاية الشيخ والنافع والوسيلة وابنالجنيد والارشاد والتحرير وهذا البحث يكون مع قطع النظر عن الحكم التكليفي في الأناء من الذهب والفضة فإنه حرام على المشهور والتحقيق هو ان الأحوط ترك بيعه ولو باع كان باطلًا لان الله إذا حرم شيئا حرم ثمنه فهذه المسألة متفرعة على عدم القول بالبطلان من هذا الوجه فارجع إلى كتابنا المطبوع المعالم المأثورة ليتضح هذا ولتفصيله يرجع إلى الجواهر وغيره . وفي المسألة صور . وينبغي ان يلاحظ في كل صورة ان الأناء لا يخلو من ثلاثة أحوال الأول إذا كان من الذهب وغير الفضة من الفلزات الأخر ومن الفضة مع غير الذهب من الفلزات الذي هو خليطه .
الثاني إذا كان مخلوطاً من الذهب والفضة معاً ويكون المراد بيع المجموع .
والثالث ان يكون مخلوطاًمن المجموع ولكن المراد بيع خصوص الذهب منه أو خصوص الفضة منه حتى لا يكون من بيع أواني الذهب والفضة الباطل في نفسه . كما ترى بين يديك : الصورة الأولى ان يكون مقدار الذهب والفضة معلوماً ففي هذه الصورةفان كان بيع الجنس بالجنس قال الماتن يجوز بيعه بلازيادة وان