تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجج البالغات (دراسات في الربا وبيع الصرف والسلم) — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
فقد المانع من نصّ أو إجماع لاختصاصهما بالمنع عن القرض بشرط النفع والأنقاد في بلد آخر ليس منه ويدلّ عليه أيضاً الأخبار « 1 » فمنها صحيح يعقوب بن شعيب عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت يسلف الرجل الورق على أن ينقدها بأرض أخرى ويشترط عليه ذلك قال لا بأس . فان أمثال هذا الخبر على ما عرفت يصير موافقاً للقاعدة وليس تعبداً محضاً في خصوص باب القرض . ثم إن ما في التحرير من قوله « يجوز ان يعطى عشرة دراهم أو دنانير ويشترط عليه ان ينقدها إياه بأرض أخرى مثلها في العدد والوزن غير تفاضل قرضاً لا بيعاً » حيث إنه يظهر منه الفرق بين البيع والقرض فالظاهر أنه يمكن اشكاله ان القبض في المجلس شرط في البيع والنقد في بلد آخرينا فيه بخلاف القرض وليس المراد في أصل النقد بأرض أخرى كما احتمله في الجواهر أيضاً . هذا كله إذا اشترط خصوص موضع التسليم في البيع الكلى واما في بيع المعين‌اشترط عليه ان يحمله إلى بلد آخر فهو من الربا لان مقابلة هذا بهذا لا ربا فيه واما الحمل فهو عمل زائد نعم ان اشترط عليه ان يكون المبيع أو الثمن في بلد آخر في غير بيع الصرف لا بأس به لعدم حصول الربا وعدم اشتراط القبض في المجلس في غير الصرف . ثم هنا صحيح محمد الحلبي « 2 » قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يستبدل الكوفية بالشامية وزنا بوزن فيقول الصيرفي لا ابدل لك حتى تبدل لي يوسفية بغلة وزناً بوزن فقال لا بأس ، فقلنا إن الصيرفي انما طلب فضل اليوسفية على الغلة فقال : لا بأس به وهذا الخبر صحيح سنداً كما عن المجلسيين أيضاً في الروضة و
هامش
( 1 ) - / في باب 14 من الصرف . ( 2 ) - / 1 / 7 من الصرف .