الأمر الرابع في انه هل لآخذ الزيادة الفسخ للتعيب بالشركة أم لا ؟ ففي القواعد « ان لآخذ الزيادة الفسخ للتعيب بالشركة ان منعنا الأبدال مع التفرق وكذا لدافعها إذ لا يجب عليه اخذ العوض نعم لو لم يفترقا رد الزائد وطالب بالبدل . » ونحوه ما عن المسالك ومقتضى الكلامين عدم جواز الفسخ مع فرض جواز الأبدال لأنه طريق إلى التخلص من العيب فلا يثبت فسخ المعاوضة اللازمة . وقد أجاب عن هذا في الجواهر بان مثله جار في المسألة السابقة مع أنهم حكموا بالردّ والامساك والمطالبة بالبدل الا ان يدعى الفرق بين عيب الشركة وغيره فيتمسك في الثاني بإطلاق دليل الرد الشامل للابدال والفسخ بخلاف الأول الذي دليله الضرر المرتفع بمشروعية الأبدال .
أقول إنه لا اشكال فيما إذا زاد الدينار بدينار لامكان الافراز . وانما الاشكال فيما إذا زاد دينار واحد كما هو ظاهر المتن فان أمكن افراز سهمه بلا تبديل فيفرز ولا اشكال واما إذا لم يمكن الأفراز كما أن الغالب هو ذلك لتعلق الغرض بالدينار لا بمقدار من الذهب فقط فهنا يكون دينار واحد بالشركة بينهما فإن كان البيع شخصيا أو كلياً لا يكون المأخوذ هو الذي وقع عليه البيع إذا كان مقيداً بمقدار معين بدون الزيادة لعدم كون هذا الخارج هو المقصود بالبيع في الشخصي وعدم كونه مصداقا له في البيع الكلى واما إذا لم يكن مقيداً فإن كان البيع شخصياً يمكن ان يكون البيع صحيحاً مع الاشتراك وان كان البيع كليا مجهولًا فهذا ليس من البيع الصحيح للجهل بمقدار الثمن وان كان البيع كليا مقدّراً غير مقيد بعدم الزيادة فالبيع صحيح وجواز التبديل في البيع الشخصي لا معنى له لأنه وقع على المعين ولا بدل له .
اما في البيع الكلى فله وجه فإن كان في المجلس فلا اشكال واما في خارجه
الحجج البالغات (دراسات في الربا وبيع الصرف والسلم) — صفحة 330
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص٣٣٠