أيضاً لإطلاقها الشامل للأمانية أيضاً الا ان ما خرج عنه يكون هو اليد الأمانية فبقى الباقي قلت قد يجاب عنه أولا بان الخبر ضعيف بالإرسال وعمل الأصحاب الجابر لضعف الخبر من حيث كونه خبراً لا يكون محرزاً في المقام وثانياً ان الثابت على الآخذ في الخبر غير مبين فلعل المراد منه ان الآخذ يجب عليه حفظه حتى تؤدى كما يرشد إليه الأمانات المقبوضة باليد مع عدم الحكم بضمانها والقدر المتفق عليه وجوب حفظها والجواب عن الأول هو ان عمل المشهور الجابر للضعف على التحقيق في غير هذا المقام يرشد إلى صدور مضمون هذا الخبر عن النبي صلى الله عليه وآله وبعد الوثوق بالصدور لابد من ملاحظة مقدار الدلالة واما كون الخبر مسنداً في طرق العامة كما حكى عن سنن ابنماجه وغيره « 1 » فبعض رجاله سمرة بن جندب وهو ضعيف واما غيره فغير معلوم الحال عندنا ولا سبيل لنا إلى تحصيل الوثوق بالنسبة إليه فمسندهم كالمرسل عندنا .
والجواب عن الثاني هو ان إطلاق على اليد شامل للحفظ وغيره كالضمان خصوصاً بملاحظة كلمة على الدالة على الاستعلاء فيكون معناها ان ثقل ما اخذت اليد عليه ويترتب عليه لوازمه ومنه ضمانه بالتلف حتى تؤديه .
فان قلت إن القاعدة منصرفة عن أمثال هذا المورد الذي ليس الأخذ عدواناً أو من غير اذن المالك . قلت هذا كذلك حسب الارتكاز إذا كان الدافع عالماً وتلف عند القابض اما إذا كان جاهلًا وكان القابض عالماً أو اتلفه القابض فالقول بعدم كون الضمان عليه يكون خلاف الارتكاز بل في الصورة الأولى تكون اليد عدوانية والحاصل ان قاعدة اليد ليست تعبدية محضة بل قانون عقلائي أمضاه الشرع ففي بعض الموارد يمكن ان يقال بعدم وجود هذا القانون الدال على
هامش
( 1 ) - / ج 2 ، ص 802 .