أقول البحث هنا تارة في الدليل الدال على هذا المتن وأخرى في التعدي عنه اما الدليل عليه فهو خبر ابىالصباح الكناني « 1 » قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يقول للصائغ : صغ لي هذا الخاتم وأبدل لك درهماً طازجاً بدرهم غلة ، قال : لا بأس . وهذا الخبر من حيث السند قال المجلسي في مرآة العقول « 2 » مجهول وصاحب الجواهر عبر عنه بالقوى ان لم يكن الصحيح ولكن في طي كلامه بعد انكار ظهوره فيما في المتن قال بعدم الجابر له مع كون المشهور بين المتأخرين عدم العمل به ولا يخفى ان الجبر يكون في مورد ضعف السند واما الدلالة فهي ان ثبت عدم عمل المشهور المتقدمين فقط أو هم مع المتأخرين به فهي تضعف والا فلا ولعل تعبير الأول يكون من جهة اشتراك محمد بن الفضيل بين ابن غزوان الضبي الثقة أو الأزدي الضعيف أو من جهة ان من روى عن أبي الصباح الكناني غيره كما سيجئ بعيد هذا وتعبير الثاني لعله لاحتمال بعضهم كون هذا الرجل محمد بن قاسم بن الفضيل الذي هو ثقة وان كان هذا خلاف الظاهر كما في معجم الرجال أيضاً لان محمد بن قاسم بن الفضيل الذي روى عن ابىالصباح الكناني ثقة والتعبير عنه كذلك ونسبته إلى جده خلاف الظاهر فلا نجد سبيلًا إلى القول بوثاقة هذا الرجل ولكنا حيث نرى الرواية كما سيجئ موافقة للقاعدة فيحصل لنا الوثوق الخبرى ونكون في غنى عن النقض والابرام في السند هنا . واما الدلالة فهي مطابقة للقواعد لوجوه : وما فهمه منه الماتن وغيره غير ظاهر منه الوجه الأول الظاهر منه هو ان يكون شرط الصياغة في ضمن عقد الإجارة أو الجعالة لا شرط الصياغة في ضمن عقد البيع لأنه قال يقول « صغ لي هذا الخاتم » فيكون أصل المعاملة هو الأمر بالصياغة الذي يرجع إلى اجارته
و
هامش
( 1 ) - / 1 / 13 من الصرف .
( 2 ) - / ج 19 .