تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجج البالغات (دراسات في الربا وبيع الصرف والسلم) — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
عن القواعد . واستدل لعدم الاعتبار بالأصل ، إذا القبض الأول اما ان يؤثر في صحة البيع أو لا والثاني يستلزم بطلان البيع من رأس والمفروض خلافه والأول يستلزم عدم اشتراط قبض البدل وبالجملة أدلة التقابض انما يظهر منها اعتبار القبض في المجلس بالنسبة إلى بيع الصرف والمفروض على هذا المبنى حصوله فغيره يبقى على الأصل . أقول : ان هذا الكلام متين على هذا المبنى لان البدل على هذا معاوضة جديدة في المبيع لا في البيع والدليل يدلّ على اشتراط القبض في بيع الصرف وهذا ليس من البيع في شئ فإذا وصلت النوبةالشك في الاشتراط فالأصل يقتضى عدمه ولكن المبنى قد عرفت عدم تماميته . واما الدليل عى الاشتراط فهوانه قبض لعوض الصرف لان القبض الأول قد ارتفع فلابد من أن يكون في المجلس فإذا كان بعد التفرق يبطل البيع من رأس وجوابه هو ان هذا خلاف مبنى القول بجواز الاستبدال وان القبض الأول وقع صحيحاً وهذا ليس بقبض للصرف وان كان في نفسه صحيحاً على التحقيق من أن القبض الصحيح لم يتحقق قبل ذلك . واما الدليل على قول أبى على وهو عدم جواز التأخير أكثر من يوم أو يومين فهو موثق إسحاق بن عمار « 1 » قال سألت اباابراهيم عن الرجل يبيعني الورق بالدنانير وأتزن منه وأزن له حتى افرغ ، فلا يكون بيني وبينه عمل الا ان في ورقه نفاية وزيوفاً « ف خ ل » وما لا يجوز فيقول انتقدها ورد نفايتها فقال ليس به بأس ولكن لا يؤخر ذلك أكثر من يوم أو يومين فإنما هو الصرف قلت فان وجدت في
هامش
( 1 ) - / 2 / 5 من الصرف .