تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجج البالغات (دراسات في الربا وبيع الصرف والسلم) — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
يمكن ان يكون كلام من يحتمل في حقه ذلك على توهّم حصول القبض والتعين المانع من الاستبدال وبعد وضوح عدم تماميته ولا إجماع على خلافه فنستريح ونقول بعدم جواز الفسخ هذا مضافاًاستصحاب بقاء لزوم العقد على فرض الشك فيه . الامر الثاني في ان المطالبة بالبدل قبل التفرق لا اشكال فيه إذا تحقق القبض في المجلس الذي هو شرط الصرف واما بعد التفرق فهل له طلب البدل أم لا ؟ فالماتن تردّد فيه وقال في الجواهر بان المشهور بين من تعرض له كالشيخ وابن‌حمزة والمحقق الثاني والشهيد الثاني ان له ذلك أي مطالبة البدل وحكى عن الدروس انه لا يجوز على الأقرب وحكى انه ظاهر اللمعة وهنا قول ثالث عن ابىعلى وهوانه يجوز الأبدال ما لم يتجاوز يومين فيدخل في بيع النسيئة والعمدة بيان الدليل لكل واحد من الأقوال ؛ اما القول بعدم الجواز ومن بيانه يظهر دليل القول بالجواز أيضاً فحاصله ان لازمه عدم تحقق القبض في المجلس لأن الأبدال يقتضى عدم الرضا بالمقبوض قبل التفرق وان المبيع حقيقة انما هو البدل وحصل التفرق قبل قبضه فيكون الصرف باطلا لعدم تحقق القبض في المجلس وأجيب عن هذا بما حاصله ان القبض في المجلس حاصل في الفرض لان المقبوض وان كان معيباً الا ان عيبه لم يخرجه عن حقيقة الجنسية فإنه مثلًا كان الدينار أو الدرهم الذي وقع عليه العقد وجاء في الذمة ولأجله ملكه المشترى وكان نماؤه له من حين العقد إلى حين الرد واما الرد للمعيب فهو يقتضى الفسخ بسبب ظهور العيب فيكون البيع صحيحاً وله طلب البدل بعدالتفرق يعنى ان البيع وقع قبضه في المجلس فهو صحيح وطلب البدل بعد الرد امر آخر والفسخ طار على المبيع لا على البيع وهذا يكون دليلا على القول بجواز الاستبدال .
الحجج البالغات (دراسات في الربا وبيع الصرف والسلم) — صفحة 317 | الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشه‌اى