المعيب للمشترى إلى حين الفسخ والحاصل ان هذا الايراد وهذا الوجه من الحاق الأرش بأصل المعاملة غير واردين وثالثاً ليس المعاوضة هنا بين النقدين بل المعاوضة اما بين الوصف والنقد أو بين الوصف وغير النقد وتقديره بالنقد أيضاً لا يوجب ذلك لان التقدير يكون لفهم مقدار المالية لغيره وليس هو العوض وعلى فرضه عوضه فالمعاوضة يكون بين الوصف النقد النقدين فان قلت كما قيل إن أصل شمول أدلة الأرش للمورد أول الكلام وعلى فرض شمولها له فدليل شرطية القبض في المجلس مقدم عليه .
قلت لا مانع من ثبوت أدلة الأرش الا اعتبار الأخلال بشرطية القبض في المجلس في معاملة الصرف فإذا فرضنا ثبوت الأرش معاوضة مستقلة من وجه فلا ربط لها بما تقدمها وحصل القبض فيها كمافلا معارضة اصلًا ليقال بتقديم أدلة القبض نعم على فرض المعارضة فدليل القبض حاكم على دليل الأرش لعدم المشروط بفقد الشرط على فرض كون القبض في المجلس شرطاً لمطلق المعاوضة في الأثمان وان لم يكن بعنوان البيع مثل كونه بعنوان الأرش كما في المقام وهو غير بعيد . وبما ذكرناه ظهر الحال ولا احتياج إلى كثرة الكلام هنا أزيد مما مر .
واما الجهة الثانية وهي انه مع عدم جواز اخذ الأرش هل له رد الكل أم لا فالظاهر أن له ذلك لخيار العيب الذي بعض أدلته قاعدة لا ضرر .
فتحصل من جميع ما تقدم ان اخذ الأرش خارج المجلس في هذا الفرع وهو ظهور العيب في بيع المعين إذا كان من غير جنس النقدين جائز وإذا كان من جنسهما أيضاً يكون جائزاً على القاعدة الا ان شبهة الاجماع على خلافه موجبة للقول بالاحتياط المستحب بتركه وان كان الاجماع غير ثابت وعلى فرض ثبوته
الحجج البالغات (دراسات في الربا وبيع الصرف والسلم) — صفحة 312
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص٣١٢