نقداً واما النقد إذا كان درهما أو ديناراً فهنا يأتي الكلام عن كون الأرش كجزء الثمن ، ولكن الانصاف ان الفرق يكون بين انه الثمن وكأنه الثمن في نظر العرف فان القبض والاقباض الذي يكون شرطاً قد تحقق في نظره بالنسبة إلى العوض والمعوض والأرش اصلاح عنده لبعض نقائص المعاملة ومن متعلقا تها لا انه نفس أحد العوضين .
فان قلت : فعلى هذا لا فرق بين كون الأرش من النقدين أو من غيرهما .
قلت : لو لم يكن الإجماع على خلافه لكان كذلك فان صاحب الجواهر لم يدع الإجماع في مورد كونه من النقدين بل قال بعدم الخلاف ممن تعرض له كالفاضل والشهيدين وهذا ليس بإجماع ولو فرض انه ا جماع يحتمل ان يكون سندياً وسنده كونه كنفس الثمن إذا كان نقداً ولكن ليس كذلك لما عرفت . وإلى ما ذكرناه يرجع ما عن جامع المقاصد من قوله « ان المدفوع ارشاً ليس هو أحد عوضى الصرف وانما هو عوض صفة فائتة في أحد العوضين الخ » وكذا يكون مختار صاحب الجواهر مؤيداً لما ذكرناه في الجملة حيث قال « لان الأرش غرامة استحقت شرعاً بسبب العيب في المبيع في المعاملة الصحيحة فهو وان كان ثابتاً عوض ما فات من وصف الصحة الا أنها معاوضة قهرية لا تدخل تحت البيع حتى يجرى عليها الصرف . . » واما قوله في طي الكلام « ولولا الدليل لم يكن ثبوته مقتضى القواعد » فهو لا يخلو من نظر فان المعاملات أمور عرفية عقلائية ونقص وصف من أوصاف الصحةالكمال يكون عند العقلاء مما يقابل بالمال ويكون بناء العقلاء على هذه المعاوضة إذا رضى من ورد عليه النقص وليست معاوضة قهرية والا لم يكن للمشترى الخيار في الفسخ أو ابقاء العقد بالأرش بل يكون مهار هذه المعاملة بيد من ورد عليه النقص فهو يقبل الأرش نعم المعاوضة قهرية بالنسبة إلى
الحجج البالغات (دراسات في الربا وبيع الصرف والسلم) — صفحة 310
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص٣١٠