تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجج البالغات (دراسات في الربا وبيع الصرف والسلم) — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
النعومة في مقابل ما يأخذه من المال كالثوب والاسكناس ونحوهما مما هو من غير النقدين . وفيه ان بيع الأوصاف مستقلة غير دارج بين العقلاء فان البيع مبادلة بين الأعيان والأوصاف تابعة لها فإنه لا ينفك الوصف عن الموصوف حتى يكون للموصوف حكم ولا للوصف حكم آخر حتى يكون في المقام للموصوف حكم الصرف وللوصف حكم البيع المستقل اللهم الا ان يقال بان البيع وان لم يتحقق ولكنه معاوضة مستقلة وقد استدل لعدم الجواز بما حاصله هو ان الأرش بمنزلة جزء من الثمن والمعتبر فيه النقد الغالب والحقوق المالية يرجع فيه إلى النقدين فما يأتي في الذمة بلحاظ العيب يكون هو النقد واتفاقهما على شئ آخر غير النقد يكون معاوضة على النقد الثابت في الذمة ارشاً لا نفس الأرش فعلى هذا يكون الأرش هو النقد الثابت في الذمة ولا يجوز دفعه بعد الافتراق عن المجلس لأنه من معاوضة النقدين أقول إن اعتبار كون الأرش من النقدين يكون من جهة انه لا سبيل إلى فهم التفاوت بين الصحيح والمعيب الا بلحاظ النقد سواء كان هذا النقد هو الاسكناس الدارج في زماننا هذا أو الذهب والفضة من الدنانير والدراهم التي كانت دارجة قبل هذا الزمان ولكن القبض في المجلس يكون شرطاً في الدراهم والدنانير واما الاسكناس فهو ليس منهما ولا يكون القبض في مورده شرطاً لأنه ليس منهما ولا يكون اعتباره إلى التحقيق بلحاظهما بل اعتباره بنفسه لجعل الاعتبار له من الدولة . فيمكن بيعه نقداً ونسيئة فعلى هذا لو كان تقدير قيمة الأرش بالاسكناس ونحوه من النقود الدارجة غير الذهب والفضة كما هو الدارج في هذا الزمان لا اشكال في جواز دفعه بعد التفرق من هذا الباب وهكذا يجوز دفع عوضه والحاصل لا ينحصر الطريق بالذهب والفضة في كون الأرش