يكون كلياً والعقد موجب للالزام بهذا المعين لا انه بنفسه المعين . واما انفساخ العقد فهو يكون من باب عدم القدرة على الوفاء إذا كان المتعلق تالفاً ولا بدل له حسب بناء المتعاملين . ثم إنه يترتب على التعيين ثمرتان : الأولى ما ظهر آنفاً وهو عدم وقوع الملك الا على هذا المعين فلو تلف ما هو الثمن وكذا إذا فرض كونهما مثمناً فإن كان هذا التلف قبل القبض لا يكون له بدل يكون هو الثمن بل تلف من مال المشترى وينفسخ البيع لان البيع الشخصي وقع عليه لا على غيره فلم يكن له دفع عوضها ولا للبائع مطالبة عوضها وان ساواه العوض من جميع الجهات لان التساوي كذلك ينتج فيما إذا كان الثمن كلياً والثانية ان الثمن لو ظهر به عيب لا يكون للبائع مطالبة استبداله فاما ان يرضى به أو يفسخ العقد أو يأخذ الأرش وإذا كان المبيع أيضاً من الأثمان لابد ان يكون اخذ الأرش في المجلس لاشتراط كون القبض في المجلس في النقدين كما مر . ويمكن ان يكون له ثمرات أخر أيضاً سيجئ في المسألة الثانية .
ثم إن المخالف في المسألة حكى انه أبو حنيفة حيث إنه يرى تعين الثمن بالقبض لا بالعقد فما لم يقبض لا يتعين وأثبت نقيض ما ذكر من الثمرة وقوله هذا مخالف لبناء العقلاء وسيرتهم العملية ولما هو المتسالم عندنا وفي الجواهر قال بأنه مخالف للأدلة الأربعة ولعل المراد هو ان التسالم يكون إجماعاً وبناء العقلاء وسيرتهم هو حكم العقل أو يكون حكم العقل من باب ان الشخص الخارجي هو هو لا غيره لا حكم العقلاء بما هم عقلاء والمراد بالآية آية وجوب الوفاء بالعقد بنحو ما مرّ من البيان واما السنة فلعل المراد بها ما ورد في تفسير نور الثقلين « 1 » عن تفسير القمي عن عبد الله بن سنان من تفسير العقود بالعهود وغير ذلك مما
هامش
( 1 ) - / ج 8 .