تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجج البالغات (دراسات في الربا وبيع الصرف والسلم) — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
لكن الجواب عنه هو ان الواحد في المقابلة يكون في مقابله واحد وتنزيل غير الجيد منزلة العدم يكون بالنسبة إلى قصد كونه مبيعاً لا بالنسبة إلى المقابلة فيكون تسعة وتسعون في مقابل تسعة وتسعين فلا ربا في البين . هذا ما قيل ولكن يمكن ان يكون مراده هو ان المجموع وقع في مقابل المجموع وربما لا يحسب درهم في مقابل درهم فان فرض ان الدرهم لا يقابل بالدرهم الكامل في الطرف الآخر لا يخلو صحة المعاملة من نوع من الربا ولكن هذا أيضاً مجرد فرض منا حيث إن الغرض في المعاملة وان كان متعلقاً ببعض الخصوصيات الذي هو الداعي للمبادلة كتازجية درهم وعدمها ولكن حيث إن الملاك في الربا نفس الوزن من الدراهم فيكون أمثال هذه الأغراض خارجة عن نفس المعاملة ومن الدواعي التي توجب فقدها الخيار فلا اشكال ولا فرق في الحكم بين الجنس المخالف وغيره . الفرع الثالث : إذا كان الجنس واحداً كالدرهم بالدرهم ولكن كان بأحد العوضين عيب كخشونة الجوهر أو اضطراب السكة ففي المتن كان له رد الجميع أو امساكه وليس له رد المعيب فقط لو فرض ان المعيب البعض فقط لتبعيض الصفقة وفي الجواهر فيه البحث السابق والظاهر أن مراده بالبحث السابق هو احتمال حصول الربا لان المعيب يصير كالمعدوم ودفعه بان المعيب يسقط بمقداره من الصحيح في مقابله فيحصل التساوي بين ما بقي وحكى عن الشيخ وابن حمزة والفاضل التصريح هنا بان له ذلك وان كان ظاهرهم في بحث العيب الإجماع على عدمه ثم قال ولم يظهر وجه للفرق . أقول ادعاء الإجماع في أمثال المقام مع اختلاف قولي ناقل الإجماع مع كونه منقولًا لا اعتناء به لاحتمال كونه سندياً واما القاعدة فيقتضى ان يكون له رد المعيب وحده في مقابل ما يسقط مما قابله من العوض أو المعوض ولا يلزم الربا