الذيل من الخبر ينتج ان يكون الدرهم والدينار عند المشترى ويكون القبض حاصلًا ولا يحتاج الا إلى التحويل بالبيع وقد حوله وكالة عن الغير واصالة عن قبل نفسه ومجرد الاعتبار يكون كافياً في تحقق هذا البيع بشرائطه فيكونالنصّ طبق القاعدة .
واما نقضه بما تقدم ففيه أولا انه لا اشكال فيه في حد نفسه مع مراعاة ضوابط بيع الصرف من جهة القبض بان يفرض كون المشترى وكيلًا في القبض كما فرضه قدس سره الا انه إذا كان كليا في الذمة لا يحصل القبض فيه الا ان يطبقه على ما هو في الخارج والا فهو بمنزلة النسيئة أو السلف وليس هذا جائزاً في بيع الصرف وثانيا بعد فرضنا المقام وجود العين من الثمن والمثمن في الخارج بالتقريب المتقدم لا يكون هذا شبيهاً بالمقام حتى يكون اشكالًا على ما ذكرناه ثم إنه قال « وافضح من ذلك دعوى ان المراد من الخبر التوكيل وانه قد وقع القبض الحسّى وأثبتها مع أن صريح الخبر عدم وقوع غير الكلام » انتهى . ونقول له انه لا فضاحة فيه من حيث الوكالة واما القبض الحسى فهو كما قال خلاف ظاهر قوله « وانما كان كلاماً منى ومنه » واما القبض بمعنى كونه عنده لمن اشتراه ولو مع نيته للقبض من قبله فهو الذي قد وكله فيه . ثم إن صاحب المسالك قد جعل مقدمات ستة لصحة هذه المعاملة تبعا لمن تقدم والا فمجرد الأمر بالتحويل لا يقتضى التحول :
الأولى ان الأمر بالتحول توكيل في طرفي العقد فان التوكيل لا ينحصر في لفظ خاص . الثانية انه يصح تولى طرفي العقد من الواحد . الثالثة انه يصح أيضاً تولية طرفي القبض من الواحد . الرابعة ان ما في الذمة مقبوض الخامسة ان بيع ما في الذمة للغير من الدين الحال بثمن في ذمته ليس بيع دين بدين . السادسة ان الوكيل في البيعتوقفت صحته على القبض يكون وكيلا فيه والا فان مطلق التوكيل في
الحجج البالغات (دراسات في الربا وبيع الصرف والسلم) — صفحة 284
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص٢٨٤