تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجج البالغات (دراسات في الربا وبيع الصرف والسلم) — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
الثلاثة قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام : تكون للرجل عندي من الدراهم الوضح فيلقاني فيقول كيف سعرالوضح اليوم ؟ فأقول له : كذا فيقول أليس لي عندك كذا وكذا ألف درهم وضحاً ؟ فأقول بلى فيقول لي : حولها دنانير بهذا السعر وأثبتها لي عندك فماترى في هذا ؟ فقال لي إذا كنت قد استقصيت له السعر يومئذ فلا بأس بذلك ، فقلت انى لم أوازنه ولم اناقده وانما كان كلام منى ومنه فقال : أليس الدراهم من عندك والدنانير من عندك قلت بلى قال لا بأس بذلك . فنقول اما سنده فهو حسن بطريق الشيخ والصدوق . واما طريق الكليني الذي ذكره في الوسائل فهو ضعيف بأحمد بن محمد وسهل بن زياد وكيف كان فنحن فارغ عن السند بعد كونه حسنة ببعض الطرق وعبر عنه في الجواهر بالصحيح مع أن المشهور عمل به وشهرتهم جابرة لو فرض ضعف في خبر على التحقيق واما الدلالة فالبحث فيها تارة يكون من جهة ان هذا الذي وقع بينهما يكون معاملة بيعية عقدية أو معاطاتية أم كان معناه حصول التحول بمجرّد الأمر به كما نسب‌ظاهر بعض وأخرى من جهة ان الصحة هل كانت من جهة عدم اعتبار القبض أو يكون روحه راجعاً إلى الوكالة في المعاملة وفي القبض أو في القبض فقط . فنقول ان الظاهر منه ان المراد هو حصول المعاملة بشهادة سؤال البائع عن سعر الوضح اليوم والظاهر أنه ليس على وجه الصلح بل كان على وجه البيع لان المداقة في الصلح ليس كما في الخبر من الدقة في السعر والوزن ومن المعلوم الدقة في ذلك من جهة قوله « إذا كنت قد استقصيت له السعر يومئذ » وقول السائل « انى لم أوازنه ولم اناقده » واما كون المعاملة بالمعاطاة الذي تصوره صاحب الجواهر فهو يستلزم القبض الحسى الذي ينكره في طي كلامه مع فرض احتياج المعاطاة إلى اعطاء واخذ بقوله « وافضح من ذلك . . » مع التصريح بأنه ليس الا كلام في
الحجج البالغات (دراسات في الربا وبيع الصرف والسلم) — صفحة 282 | الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشه‌اى